تذييل يتعلق بمفهوم الملكية
:
الملكية أمر قائم بالمملوك ، وليست موجبة لانعقاد مفهومين متضائفين هما المالكية والمملوكية . وحينئذ فهل المالكية والمملوكية من قبيل بعض الإضافات الخارجية ، كالسقف الواحد الذي يجلس تحته عدة اشخاص . . إذ قد يقال بان للسقف جهة فوقية واحدة بالنسبة إلى الجميع ، كما قد يقال بان له جهات الفوقية بعدد نفوس الجالسين تحته ، لأن المتضايفين متكافئان وحدة وتعددا قوة وفعلا .
فإذا ملك الشخص عدة أشياء تكون له مالكية واحدة بالنسبة إلى جميع ممتلكاته ، أم ان له مالكية بعدد الممتلكات ؟
الظاهر هو الأول ، وعليه نقول : إذا ملك في بداية الحول ثلاثين من البقر ، ثم ملك في الأثناء عشرة ، فهاتان ملكيتان مستقلتان ولا يوجد اجتماع ملكي بينهما ، وحيث كان موضوع الزكاة عبارة عن الاجتماع الملكي والنصاب والحول ، فلا زكاة إلا على الثلاثين . أما العشرة التي ملكها الشخص في الأثناء فهي مشمولة لقوله عليه السلام : « كل ما لم يحل عليه الحول كأن لم يكن » بناء على أن ذلك تنزيل لها منزلة العدم بقول مطلق ، وبهذا البيان يتم مبنى الفقهاء .
اما إذا قلنا إن معنى قوله عليه السلام هو التنزيل من وجه ، أي من حيث عدم تعلق الزكاة بها يشكل الأمر .