جميع الموارد . فكل عدد انما يعتبر ما لم يصل إلى العدد الذي فوقه والنصاب الذي بعده ، فإذا وصل إلى العدد الذي فوقه اندك العدد السابق فيه . وان لم نراع ذلك كان المورد مجرى للعلم الإجمالي الدائر بين أمور متدرجة ، وهو منجز إذا تضمن المخالفة القطعية فلا بد من الاحتياط واللَّه العالم ( 1 ) . ملاحظاتنا على ذلك : 1 - إذا ملك ثلاثين بقرة في بداية الحول ، ثم ملك خمس عشرة بقرة في الأثناء ، ذهب صاحب الجواهر ( قده ) وعدة من الفقهاء إلى تقديم عموم ( من ملك ثلاثين ) على عموم ( من ملك أربعين ) وتبعهم على ذلك السيد الطباطبائي في ( العروة الوثقى ) ( 2 ) .
هامش
( 1 ) من الواضح ان الأمور المتدرجة قوامها الزمان ، وما لم ينقض الجزء السابق لا يأتي الجزء اللاحق . فالمكلف يشك في المثال المذكور هل عليه أن يدفع في محرم أربع شياه وفي رجب شاتين أم عليه أن يدفع في رجب 5 شياه لا غير . وهذا من موارد العلم الإجمالي بالتكليف الدائر بين أمرين متدرجين ( محرم ورجب ) . قال المحقق الآخوند ( قده ) : « وانه لو علم فعليته - أي التكليف - ولو كان بين أطراف تدريجية لكان منجزا ووجب موافقته ، فان التدرج لا يمنع عن الفعلية . ضرورة انه كما يصح التكليف بأمر حالي كذلك يصح بأمر استقبالي كالحج في الموسم للمستطيع » كفاية الأصول ، بحاشية المشكيني ج 2 / 215 .
( 2 ) العروة الوثقى ، المسألة 13 من زكاة الأنعام .