تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة ) — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١

تلف النصاب بعد الحول : ( قال المحقق قده : ولو حال الحول فتلف من النصاب شيء ، فان فرط المالك ضمن ، وان لم يكن فرط سقط من الفريضة بنسبة التالف من النصاب ) . لا يخفى ان التلف على ثلاثة أنحاء : 1 - التلف قبل الحول : لا إشكال في عدم الضمان . 2 - الإتلاف العمدي بعد حول الحول ( أي بعد إهلال الشهر الثاني عشر ) : لا شك في ضمان ما أتلف . 3 - التلف بآفة سماوية بعد حول الحول : ولا ضمان عليه ، لأن النصاب كان أمانة في يده ولم يقصر ، لأنه كان معذورا في التأخير . وهذا كله منسجم مع القواعد العامة في التلف والإتلاف ، وتعضده صحيحة الكليني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « في الرجل يكون له إبل أو بقر أو غنم أو متاع فيحول عليها الحول فتموت الإبل والبقر والغنم ويحترق المتاع . قال : ليس عليه شيء » ( 1 ) . هذا لو تلف الجميع بآفة سماوية ، اما لو تلف البعض فقط فمقتضى القاعدة ان يسقط من الفريضة بنسبة التالف . فبدلا من وجوب شاة واحدة مثلا في أربعين شاة تجب ثلاثة أرباع الشاة عند تلف عشر شياه ، وهذا موافق لما ذكره المحقق ( قده ) . وهل الرواية التي تفيد عدم وجوب شيء في الكسور ( 2 ) تشمل المورد ؟

هامش
( 1 ) الوسائل ، باب 12 من أبواب زكاة الأنعام ، الحديث 2 .
( 2 ) مثل ما في ذيل صحيحة الفضلاء عن أبي جعفر وأبى عبد اللَّه عليهما السلام المروية في الوسائل باب 2 من أبواب زكاة الأنعام ، الحديث 6 .