تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة ) — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠

حال كفره ، كذلك لا يكلف بإعطاء الزكاة عن السنين الماضية حال كفره ( 1 ) . هذا ما عليه المشهور ، بل لم ينقل عن أحد غير صاحبي ( المدارك ) و ( الذخيرة ) التوقف فيه ، حيث طعن الأول في الاستدلال بالحديث بضعف السند . والحق انه كذلك ، لأنه لا سند لهذا الحديث عندنا . كما يمكن المناقشة في الدلالة بان الجب هو القطع - على ما ذكره الطريحي في ( مجمع البحرين ) ومعنى الحديث على ما ذكره ان التوبة تجب ما قبلها من الكفر والمعاصي والذنوب ، والإسلام يجبّ ما قبله . فالمستفاد من ذلك أنه كما تلقى التوبة كل تبعة كانت على المعاصي والمذنب ، كذلك الإسلام يلقى كل تبعة على الكافر أيام كفره فلا يعاقب على ذلك ، وهذا لا ربط له بالتكاليف . ثم إن الحديث لو تم سنده فإنه يتضمن الامتنان نظير الامتنان في حديث الرفع أو نفى العسر والحرج أو نفى الضرر ، وهو انما يتم إذا لم يعارض بالامتنان في مورد آخر . وفي المقام يكون الامتنان على الكافر بإسقاط الزكاة عنه معارضا لحق الأضعاف الثمانية في الزكاة . هذا مضافا إلى إشكال عقلي وهو ان البعث تسبب إلى العمل المبعوث

هامش
( 1 ) يقول صاحب الجواهر ( قده ) في ذلك : ( بل يمكن القطع به بملاحظة معلومية عدم أمر النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم لأحد ممن تجدد إسلامه من أهل البادية وغيرهم بزكاة إبلهم في السنين الماضية ، بل ربما كان ذلك منفرا لهم عن الإسلام ) الجواهر ج 15 ص 62 .
محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة ) — صفحة 80 | السيد فاضل الحسيني الميلاني / السيد محمد هادي الميلاني