1 - اما الجانب الوضعي للزكاة فهو ثابت بالعمومات من قبيل ( إذا بلغت الحنطة خمسة أوسق ففيها العشر ) . ويترتب على ذلك ثمرتان : أ - لو اشترى المسلم الأموال الزكوية من الكافر كان عليه ان يؤدى زكاتها . ب - لوالي المسلمين ان يجبر الكافر على إعطاء الزكاة . نعم إذا جباها الوالي من الكافر ثم اشترى المسلم مالا زكويا من ذلك الكافر لم يكن عليه زكاة ، إذ لو موضوع بعد ذلك . 2 - واما الجانب التكليفي فتدل عليه - قبل الضرورة والإجماع - الأدلة الدالَّة على أن الشريعة المحمدية عامة للكل ، فكما ان الكفار مكلَّفون بالصلاة والصيام كذلك تجب عليهم الزكاة . لا يقال : البحث يحتاج إلى قابليّة المكلف للانبعاث . لأنه يقال : يكفي في صحّة البعث إمكان الانبعاث لا فعليّته . ولذا يتوجه التكليف إلى العصاة مع العلم بأنهم عصاة لإمكان انبعاثهم ، وكذا في المقام فإنهم متمكنون من الانبعاث للقدرة على أن يسلموا . * وقد استدل على سقوط الجانب الوضعي من الزكاة عن الكافر بإسلامه بما روى عن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « الإسلام يجب ما قبله » ( 1 ) ، فكما ان الكافر الذي أسلم لا يكلف بقضاء الصلاة والصيام الفائتين منه
محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة ) — صفحة 79
مساهمون: السيد فاضل الحسيني الميلاني
ص٧٩
هامش
( 1 ) مجمع البحرين الطريحي مادة ( جبب ) والخصائص الكبرى ج 1 ، ص 249 .