إمامه فهو معي في درجتي يوم القيامة ثم قال : إن القائم منا
إذا قام لم يكن لأحد في عنقه بيعة فلذلك تخفى ولادته ويغيب شخصه " ( 18 ) .
3 - وروى محمد بن مسلم قال : سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول : " إن بلغكم عن صاحبكم غيبة
فلا تنكروها " ( 19 )
4 - ويقول العلامة الطبرسي صاحب تفسير مجمع البيان متحدثا عن أخبار الغيبة " وخلدها
المحدثون من الشيعة في أصولهم المؤلفة في أيام السيدين الباقر والصادق ( ع ) . . ومن
جملة ثقات المحدثين والمصنفين من الشيعة الحسن بن محبوب الزراو وقد صنف كتاب
المشيخة . . . ذكر فيه بعض ما أوردناه من أخبار الغيبة ومنها ما عن أبي بصير عن
أبي عبد الله ( ع ) قال : قلت له كان أبو جعفر يقول : " لقائم آل محمد غيبتان واحدة
طويلة والأخرى قصيرة ، قال : فقال لي : نعم يا أبا بصير أحدهما أطول من الأخرى "
( 20 )
ويتوضح في هذا أن الرسول ( ص ) والأئمة ( ع ) أخبروا بوجود الإمام المهدي ( ع ) أخبروا
بأن الإعتقاد بوجوده يصحبه الإعتقاد بغيبته ، ينقل الشيخ الصدوق عليه الرحمة عن
السيد الحميري قوله : " كنت أقول بالغلو وأعتقد غيبة محمد بن علي - ابن حنيفة - قد
ضللت في ذلك زمانا فمن الله علي بالصادق جعفر بن محمد وأنقذني به من النار وهداني
إلى سواء الصراط ، فسألته بعد ما صح عندي بالدلائل التي شاهدتها منه أنه حجة الله
على وعلى جميع أهل زمانه وأنه الإمام الذي فرض الله طاعته وأوجب الاقتداء به
فقلت له : يا بن رسول الله قد روى لنا أخبار عن آبائك عليهم السلام في الغيبة وصحة
كونها فأخبرني بمن تقع ؟ فقال عليه السلام : " إن الغيبة ستقع بالسادس من ولدي وهو
الثاني عشر من الأئمة الهداة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله ، أولهم أمير
المؤمنين علي بن أبي طالب وآخرهم القائم بالحق بقية الله في الأرض وصاحب الزمان .
. " ( 21 )
لماذا كانت الغيبة ؟
إن وجود الإمام ( ع ) ووصي النبي ( ص ) أمر ضروري لجهات عديدة منها رفع الاختلافات ،
وتفسير وتوضيح القوانين الإلهية والهداية المعنوية
المهدي المنتظر الإمام الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا — صفحة 9
مساهمون: مؤسسة در راه حق
ص٩