تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهدي المنتظر الإمام الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
إمامه فهو معي في درجتي يوم القيامة ثم قال : إن القائم منا إذا قام لم يكن لأحد في عنقه بيعة فلذلك تخفى ولادته ويغيب شخصه " ( 18 ) . 3 - وروى محمد بن مسلم قال : سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول : " إن بلغكم عن صاحبكم غيبة فلا تنكروها " ( 19 ) 4 - ويقول العلامة الطبرسي صاحب تفسير مجمع البيان متحدثا عن أخبار الغيبة " وخلدها المحدثون من الشيعة في أصولهم المؤلفة في أيام السيدين الباقر والصادق ( ع ) . . ومن جملة ثقات المحدثين والمصنفين من الشيعة الحسن بن محبوب الزراو وقد صنف كتاب المشيخة . . . ذكر فيه بعض ما أوردناه من أخبار الغيبة ومنها ما عن أبي بصير عن أبي عبد الله ( ع ) قال : قلت له كان أبو جعفر يقول : " لقائم آل محمد غيبتان واحدة طويلة والأخرى قصيرة ، قال : فقال لي : نعم يا أبا بصير أحدهما أطول من الأخرى " ( 20 ) ويتوضح في هذا أن الرسول ( ص ) والأئمة ( ع ) أخبروا بوجود الإمام المهدي ( ع ) أخبروا بأن الإعتقاد بوجوده يصحبه الإعتقاد بغيبته ، ينقل الشيخ الصدوق عليه الرحمة عن السيد الحميري قوله : " كنت أقول بالغلو وأعتقد غيبة محمد بن علي - ابن حنيفة - قد ضللت في ذلك زمانا فمن الله علي بالصادق جعفر بن محمد وأنقذني به من النار وهداني إلى سواء الصراط ، فسألته بعد ما صح عندي بالدلائل التي شاهدتها منه أنه حجة الله على وعلى جميع أهل زمانه وأنه الإمام الذي فرض الله طاعته وأوجب الاقتداء به فقلت له : يا بن رسول الله قد روى لنا أخبار عن آبائك عليهم السلام في الغيبة وصحة كونها فأخبرني بمن تقع ؟ فقال عليه السلام : " إن الغيبة ستقع بالسادس من ولدي وهو الثاني عشر من الأئمة الهداة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله ، أولهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وآخرهم القائم بالحق بقية الله في الأرض وصاحب الزمان . . " ( 21 ) لماذا كانت الغيبة ؟ إن وجود الإمام ( ع ) ووصي النبي ( ص ) أمر ضروري لجهات عديدة منها رفع الاختلافات ، وتفسير وتوضيح القوانين الإلهية والهداية المعنوية