تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهدي المنتظر الإمام الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
بيده تعالى ن وهو تعالى ، يستطيع أن يوجد نظاما حاكما ومقدما على النظام العادي وذلك كما فعل في إجراء كل المعاجز ، فإن كل معاجز الأنبياء كصيرورة النار بردا على إبراهيم ، وتحول عصى موسى إلى ثعبان ، وإحياء الموتى لعيسى وغيرها كانت قد تمت على أساس خرق العادة المألوفة حيث أن الله تعالى أوجد نظاما آخر بقدرته ما أنتج حصول المعجزة ، وأن جميع المسلمين بل اليهود والنصارى ليصدقون بتلك المعاجز ، فلا يبقى ة الحالة هذه أي إشكال في طول عمر الإمام المهدي ( ع ) وذلك لأن الحكم بعد إمكانه لا يمكن قبوله بعد تصريح القرآن الكريم بطول عمر نوح ( ع ) ورؤية نتائج المكتشفات العلمية الحديثة ، وإذا قيل لنا أن هذا الأمر ممكن لكنه يجري على خلاف النظام المألوف وجب أن نقول في الجواب قلنا لا مانع في أن يكون طول عمر الإمام خلافا للمألوف المعتاد بعد أن كانت كل معاجز الأنبياء تجري هذا المجرى بقدرة الله تعالى ووقوع المعاجز لا يحصل في ذهنه أي إشكال في مسألة طول عمر الإمام ( ع ) . غيبة الإمام المهدي ( ع ) كان النبي الأكرم ( ص ) يذكر الإمام الثاني عشر للأمة بين الحين والآخر وقد ذكر الأئمة الأطهار بهذه المسألة دائما . وقد كان لكل ذلك التذكير المتواصل بغيبة الإمام أثر في جعل كل إنسان معتقد بالإمام المهدي معتقدا بطول عمره ( ع ) وهذه نماذج من الروايات الكثيرة الواردة في هذا المجال . 1 - قال رسول ( ص ) : " والذي بعثني بالحق بشيرا ليغيبن القائم من ولدي بعد معهود له مني حتى يقول أكثر الناس : ما لله في آل محمد حاجة ويشك آخرون في ولادته فمن أدرك زمانه فليتمسك بدينه ولا يجعل للشيطان عليه سبيلا بشكه فيزيله عن ملتي ويخرجه من ديني فقد أخرج أبويكم من الجنة من قبل وأن الله عز وجل جعل الشياطين أولياء للذين لا يؤمنون " ( 17 ) . 2 - وقال أمير المؤمنين ( ع ) : " للقائم منا غيبة أمدها طويل كأني بالشيعة يجولون جولان النعم في غيبته يطلبون المرعى فلا يجدونه ، ألا فمن ثبت منهم على دينه ، ولم يقس قلبه بطول غيبته