الكبار في العالم أن الحروب وسفك الدماء وقتل الأنفس وكل هذه
المفاسد المتزايدة اليوم إنما هي ناتجة من عدم توفر التوازن بين متطلبات الجسم
والروح الإنسانين .
فالإنسان اليوم قد سحق الفضائل الأخلاقية والمنابع المعنوية ، وإن كان قد سخر
البحر والفضاء والصحراء لصالحه وصعد إلى القمر .
ومن البديهي أنه لا يمكن إقرار العدالة والنظام الصحيح بالقوة والقدرة ولا يمكن
أن تضمن سعادة البشرية بحصول التكنيك المتقدم وباقي العلوم المادية وليس
للإنسانية محيص من أن تقيم علاقاتها على أساس من الإيمان والأخلاق وتنجي نفسها من
دوامة الخطر بقيادة مصلح عالمي عظيم ، وتصل إلى إقرار الحكم القائم على أساس
العدالة والأمن والصفاء والأخوة .
وعلى هذا نستنتج أن البشرية تسرع اليوم وتستعد لتقبل قيادة الإمام صاحب الزمان
( ع ) .
طول عمر الإمام ( ع )
نحن نرى أن طول عمر الإنسان ليس من الأمور المستحيلة وذلك لأنا نقرأ في القرآن
الكريم أن نوحا ( ع ) قد عمر طويلا إذ دامت مدة تبليغه فقط 950 سنة ( 15 ) .
وعلى أساس من التحقيقات العلمية التي قام بها علماء الطبيعة فقد ثبت إمكان كون عمر
الإنسان طويلا وحتى أن أكابر العلماء صمموا على تهيئة أنواع من الأغذية والأدوية
التي تساعد في إطالة العمر .
وينقل المرحوم آية الله الصدر في كتابه ( المهدي ) مقالا ورد في مجلة ( المقتطف
) العدد الثالث من سنة 1959 وذلك كشاهد على المدعى السابق ونحن نذكر مقتبسات مما
جاء فيه : " لكن العلماء الموثوق بعلمهم يقولون أن كل الأنسجة الرئيسية من جسم
الحيوان تقبل البقاء إلى ما لا نهاية وأنه في الإمكان يبقى الإنسان حيا ألوفا من
السنين إذا لم تعرض عليه عوارض تصرم حبل حياته وقولهم هذا ليس مجرد ظن بل هو نتيجة
عملية مؤيدة بالامتحان . . .
قال الأستاذ ديمندوبرل من أساتذة جامعة جونس هبكنس : أن كل الأجزاء الخلوية
الرئيسية من جسم الإنسان قد ثبت أن خلودها بالقوة صار أمرا مثبتا بالامتحان أو
مرجحا ترجيحا تاما لطول ما عاشه
المهدي المنتظر الإمام الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا — صفحة 6
مساهمون: مؤسسة در راه حق
ص٦