تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهدي المنتظر الإمام الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
أعماق قلوبها وراح يزداد ويتعمق بانتظارها للفرح وصبرها في الشدائد واعتقادها بالغيب ، وبازدياد الإيمان ترتفع قدرها وتحصل على درجات عالية من الثواب . يقول الإمام موسى بن جعفر ( ع ) : " إذا فقد الخامس من ولد السابع من الأئمة فالله في أديانكم لا يزيلنكم عنها أحد يا بني أنه لا بد لصاحب هذا الأمر من غيبة حتى يرجع عن هذا الأمر من كان يقول به إنما هي محنة من الله امتحن الله بها خلقه " ( 23 ) . 2 - حفظه ( ع ) من القتل إن ملاحظة تاريخ الأئمة ( ع ) والجور الذي توجه إليهم من قبل خلفاء بني أمية وبني العباس ، ترشدنا إلى أن الإمام الثاني عشر لو كان ظاهرا فإنه سيقتل لا محاله كما قتل آباؤه من قبل ، وذلك لأن الأعداء والسلطة الجائرة كان قد انتهى إلى سمعها أنه سيظهر شخص من أهل بيت النبي ( ص ) من ولد علي وفاطمة سلام الله عليهما ، يحطم عروش الظالمين المستبدين وأنه ابن الإمام العسكري ( ع ) ، لذا فإن العباسيين لم يدخروا وسعا في تقصي أخبار هذا الإمام ولكن الله تعالى سلمه من كيدهم وخيب آمالهم . ينقل زرارة عن الإمام الصادق ( ع ) أنه قال : " إن للقائم غيبة قبل ظهوره قلت : لم قال يخاف القتل " ( 24 ) . 3 - لئلا تكون في عنقه ( ع ) بيعة لأحد فهناك بعض الروايات تؤكد هذا المعنى وأن غيبته ( ع ) حفظته من بيعة الظالمين والحكام الغاصبين ، وأن سيظهر حين يظهر وليس لأحد بيعة في عنقه ، فيظهر الحق عيانا وبلا أي مدار به ويقر في الأرض حكم القسط والعدل . يقول الإمام الصادق ( ع ) : " يقوم القائم وليس لأحد في عنقه بيعة " ( 25 ) فوائد وجود الإمام الغائب ( ع ) قلنا - سابقا - بأن الله تعالى عين الإمام المهدي ( ع ) لكي يهدي الناس إلى الحق ولكن الناس أنفسهم هم الذين منعوه ( ع ) من تنفيذ هذه المهمة ، ومتى ما كان الناس أنفسهم مستعدين للسير نحو الحكومة الإلهية العالمية الموحدة . القائمة عل أساس من العدالة الواقعية ورعاية الحقائق والواقع ، وتطبيق كل أحكام الإسلام بلا أي خوف أو تقية فإنه ( ع ) سيظهر . إذن
المهدي المنتظر الإمام الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا — صفحة 11 | مؤسسة در راه حق