تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨

عزّ وجلّ بالقليل من الرّزق رضي اللَّه عنه بالقليل من العمل » ( 1 ) وقال أيضا : « إذا أحبّ اللَّه عبدا ابتلاه فإن صبر اجتباه فإن رضي اصطفاه » ( 2 ) وقال أيضا : « إذا كان يوم القيامة أنبت اللَّه تعالى لطائفة من أمّتي أجنحة فيطيرون من قبورهم إلى الجنان يسرحون فيها ويتنعّمون فيها كيف شاؤوا فتقول لهم الملائكة : هل رأيتم الحساب ؟ فيقولون : ما رأينا حسابا ، فتقولون : هل جزتم على الصراط ؟ فيقولون : ما رأينا صراطا ، فتقولون لهم : هل رأيتم جهنّم ؟ فيقولون : ما رأينا شيئا ، فتقول لهم الملائكة : من امّة من أنتم ؟ فيقولون : من امّة محمّد ، فتقولون : ناشدناكم اللَّه حدّثونا ما كانت أعمالكم في الدّنيا ؟ فيقولون : خصلتان كانتا فينا فبلغنا اللَّه هذه المنزلة بفضل رحمته ، فتقولون : وما هما ؟ فيقولون : كنّا إذا خلونا نستحيي أن نعصيه ، ونرضى باليسير ممّا قسّم لنا ، فتقول الملائكة : فحقّ لكم هذا » ( 3 ) . وقال عليه السّلام : « أعطوا اللَّه الرّضا من قلوبكم تظفروا بثواب فقركم وإلا فلا » ( 4 ) . وفي أخبار موسى عليه السّلام « إنّ بني إسرائيل لما قالوا له عليه السّلام سل لنا ربّك أمرا إذا نحن فعلناه يرضى به عنّا ، فقال موسى عليه السّلام : إلهي قد سمعت ما قالوا ، فقال : يا موسى قل لهم : يرضون عنّي حتّى أرضى عنهم » ويشهد لهذا ما روي عن نبيّنا عليه السّلام أنّه قال : « من أحبّ أن يعلم ما له عند اللَّه عزّ وجلّ فلينظر ما للَّه تعالى عنده فإنّ اللَّه تعالى ينزل العبد منه حيث أنزله العبد من نفسه » ( 5 ) . وفي أخبار داود عليه السّلام : « ما لأوليائي والهمّ بالدّنيا إنّ الهمّ يذهب حلاوة مناجاتي من قلوبهم ، يا داود إنّ محبّتي من أوليائي أن يكونوا روحانيّين لا يغتمّون . وسئل عيسى عليه السّلام ما أفضل الأعمال ؟ فقال : الرّضا عن اللَّه والحبّ له .

هامش
( 1 ) رواه الكليني في الكافي ج 2 ص 137 باب القناعة .
( 2 ) تقدم آنفا .
( 3 ) واه ابن حبان في الضعفاء وأبو عبد الرحمن السلمي من حديث أنس مع اختلاف .
( 4 ) قد تقدم .
( 5 ) أخرجه الحاكم من حديث جابر بأدنى اختلاف في اللفظ وصححه وقد تقدم .