فيا أيّها القارئ الغافل إنّما حظَّك من قراءتك أن تجمع القرآن وتحرّك به اللَّسان ولو كنت متفكَّرا فيما تقرأه لكنت جديرا بأن تنشقّ مرارتك بما شاب من هوله شعر سيّد البشر ، وإذا قنعت بحركة اللَّسان فقد حرمت ثمرة القرآن فالقيامة أحد ما ذكر فيه ، وقد وصف اللَّه بعض دواهيها وأكثر من أساميها لتقف بكثرة أساميها على كثرة معانيها فليس المقصود تكرير الأسامي والألقاب ، بل الغرض تنبيه أولى الألباب ، فتحت كلّ اسم من أسماء القيامة سرّ ، وفي كلّ نعت من نعوتها معنى فاحرص على معرفة معانيها ونحن الآن نجمع لك أساميها فهي يوم القيامة ، ويوم الحسرة ، ويوم الندامة ، ويوم المحاسبة ، ويوم المساءلة ، ويوم المسابقة ، ويوم المنافسة ، ويوم المناقشة ، ويوم الزّلزلة ، ويوم الدّمدمة ، ويوم الصاعقة ، ويوم الواقعة ، ويوم القارعة ، ويوم الرّاجفة ، ويوم الرّادفة ، ويوم الغاشية ، ويوم الدّاهية ، ويوم الآزفة ، ويوم الحاقّة ، ويوم الطَّامّة ، ويوم الصّاخّة ، ويوم الطلاق ، ويوم الفراق ، ويوم المساق ، ويوم القصاص ، ويوم التناد ، ويوم الحساب ويوم المآب ، ويوم العذاب ، ويوم الفرار ، ويوم القرار ، ويوم اللَّقاء ، ويوم البقاء ، ويوم القضاء ، ويوم الجزاء ، ويوم البلاء ، ويوم البكاء ، ويوم الحشر ، ويوم الوعيد ، ويوم العرض ، ويوم الوزن ، ويوم الحقّ ، ويوم الحكم ، ويوم الفصل ، ويوم الجمع ، ويوم البعث ، ويوم الفتح ، ويوم الخزي ، ويوم عظيم ، ويوم عقيم ، ويوم عسير ، ويوم الدّين ، ويوم اليقين ، ويوم النشور ، ويوم المصير ، ويوم النفخة ، ويوم الصيحة ، ويوم الرّجفة ، ويوم الرّجّة ، ويوم الزجرة ، ويوم السكرة ، ويوم الفزع ، ويوم الجزع ، ويوم المنتهى ، ويوم المأوي ، ويوم الميقات ، ويوم المعاد ، ويوم المرصاد ، ويوم القلق ، ويوم العرق ، ويوم الافتقار ، ويوم الانكدار ، ويوم انتشار ، ويوم الانشقاق ، ويوم الوقوف ، ويوم الخروج ، ويوم الخلود ، ويوم الوعيد ، ويوم التغابن ، ويوم عبوس ، ويوم معلوم ، ويوم موعود ، ويوم مشهود ، ويوم لا ريب فيه ، ويوم تبلى السرائر ، ويوم لا تجزي نفس عن نفس شيئا ، ويوم تشخص فيه الأبصار ، ويوم لا يغني مولى عن مولى شيئا ،
المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء — صفحة 331
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٣٣١