تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١

إلى بعض العارفين فقال : صاحب الرّضا أفضلهم لأنّه أقلَّهم فضولا . أقول : ثمّ ذكر أبو حامد جملة من حكايات المحبّين وأقوالهم ومكاشفاتهم وكلمات متفرّقة كما وعده في أوّل الكتاب ولمّا كان بعضها في معنى ما ذكر وبعضها ممّا كرّر وكان سائرها دعاوي لا وثوق بصحّتها ولا بحال من ادّعاها وكان بعضها يناقض بعضا وبعضها ينقض بعض ظواهر الشرع نقضا ضربنا عنها صفحا وطوينا عنها كشحا إذ لا فائدة في سماع ما هو من قبيل الشطح والطامات وما صدر على سبيل الزّهو والرّعونات وإن صحّت فينال أمثالها من كان من أهلها ورجالها ولنختم الكتاب بحديث أورده أبو حامد في جملة ما تركناه نقلا عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : سألت النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم عن سنّته فقال : المعرفة رأس مالي ، والعقل أصل ديني ، والحبّ أثاثي ، والشوق مركبي ، وذكر اللَّه عزّ وجلّ أنيسي ، والثقة كنزي ، والحزن رفيقي ، والعمل سلاحي ، والصبر ردائي ، والرّضا غنيمتي ، والفقر فخري ، والزّهد حرفتي ، واليقين قوّتي ، والصدق شفيعي ، والطاعة جنّتي ، والجهاد خلقي ، وقرّة عيني في الصلاة » ( 1 ) . تمّ كتاب المحبّة وتوابعها من المحجّة البيضاء على يد مؤلَّفه محسن بن مرتضى جعله اللَّه من المحبّين له المشتاقين إليه الآنسين به الرّاضين بقضائه بمنّه وكرمه . ويتلوه كتاب النيّة والصدق والإخلاص إن شاء اللَّه تعالى .

هامش
( 1 ) قال العراقي : ذكره القاضي عياض من حديث علي بن أبي طالب عليه السّلام ولم أجد له اسنادا .