الأرض مغفرة » ( 1 ) وفي الحديث « إنّ الملك ليرفع القلم عن العبد إذا أذنب ستّ ساعات فإن تاب واستغفر لم يكتبه عليه وإلا كتبها سيئة » وفي لفظ آخر « فإذا كتبها عليه وعمل حسنة قال صاحب اليمين لصاحب الشمال وهو أمير عليه : ألق هذه السيّئة - حتّى ألقى من حسناته واحدة من تضعيف العشرة - وارفع له تسع حسنات ، فتلقى عنه هذه السيّئة » ( 2 ) . وروي أنّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قال : « إذا أذنب العبد ذنبا كتب عليه ، فقال أعرابيّ : وإن تاب عنه ؟ قال : محى عنه ، قال : فإن عاد ؟ قال عليه السّلام : يكتب عليه ، فقال الأعرابي : فإن تاب ؟ قال : محى من صحيفته ، قال : إلى متى ؟ قال : إلى أن يستغفر ويتوب إلى اللَّه عزّ وجلّ إنّ اللَّه لا يملّ من المغفرة حتّى يملّ العبد من الاستغفار فإذا همّ العبد بحسنة كتبها صاحب اليمين حسنة قبل أن يعملها فإن عملها كتبت عشر حسنات ثمّ يضاعفها اللَّه عزّ وجلّ إلى سبعمائة ضعف ، وإذا همّ بخطيئة لم تكتب عليه فإن عملها كتبت خطيئة واحدة ووراءها حسن عفو اللَّه عزّ وجلّ » ( 3 ) وجاء رجل إلى النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم فقال : يا رسول اللَّه إنّي لا أصوم إلا الشهر لا أزيد عليها . وليس للَّه في مالي صدقة ولا حجّ ولا تطوّع أين أنا إذا متّ فتبسّم رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وقال : نعم معي إن حفظت قلبك من اثنتين الغلّ والحسد ، ولسانك من اثنتين الغيبة والكذب ، وعينك من اثنتين النظر إلى ما حرّم اللَّه عزّ وجلّ
المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء — صفحة 261
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٢٦١
هامش
( 1 ) أخرجه الطبراني وزاد فيه « لا يشرك بي شيئا » بسند مجهول كما في مجمع الزوائد ج 10 ص 216 . ورواه الترمذي من حديث الذي قبله ج 13 ص 60 ورواه أحمد في مسنده من حديث أبي ذر .
( 2 ) أخرجه البيهقي في الشعب من حديث أبي أمامة بسند فيه لين باللفظ الأول ، ورواه أيضا أطول منه وفيه « إن صاحب اليمين أمير على صاحب الشمال » وليس فيه انه يأمر صاحب الشمال بالقاء السيئة حتى يلقى من حسناته واحدة ، ولم أجد لذلك أصلا ( قاله العراقي ) أقول : ورواه الطبراني في الكبير باختلاف راجع مجمع الزوائد ج 10 ص 208 .
( 3 ) أخرج صدره إلى قوله « حتى يمل العبد من الاستغفار » الطبراني في الكبير والأوسط من حديث عقبة بن عامر واسناده حسن كما في مجمع الزوائد ج 10 ص 200 .