تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢

وأن تزدري بهما مسلما دخلت معي الجنّة على راحتي هاتين » ( 1 ) وفي الحديث إنّ أعرابيّا قال : يا رسول اللَّه من يلي حساب الخلق ؟ فقال : اللَّه تبارك وتعالى ، قال : هو بنفسه ؟ قال : نعم ، فتبسّم الأعرابيّ ، فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : ممّ ضحكت يا أعرابي ؟ فقال : إنّ الكريم إذا قدر عفا ، وإذا حاسب سامح ، فقال النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم صدق الأعرابيّ ألا لا كريم أكرم من اللَّه تعالى هو أكرم الأكرمين ، ثمّ قال : فقه الأعرابيّ » ( 2 ) وفيه أيضا أنّ اللَّه تعالى شرّف الكعبة وعظَّمها ، ولو أنّ عبدا هدمها حجرا حجرا ثمّ أحرقها ما بلغ جرم من استخفّ بوليّ من أولياء اللَّه تعالى ، قال الأعرابيّ ومن أولياء اللَّه ؟ قال : المؤمنون كلَّهم أما سمعت قول اللَّه عزّ وجلّ : « اللَّه وليّ الَّذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور » ( 3 ) . وفي بعض الأخبار « المؤمن أفضل من الكعبة » [ 1 ] « والمؤمن طيّب طاهر » [ 2 ] « والمؤمن أكرم على اللَّه تعالى من الملائكة » ( 4 ) . وفي الخبر « خلق اللَّه جهنّم من فضل رحمته سوطا يسوق اللَّه به عباده إلى الجنّة » [ 3 ] . وفي خبر آخر « يقول اللَّه عزّ وجلّ : إنّما خلقت الخلق ليربحوا عليّ ولم أخلقهم لأربح عليهم » ( 5 ) وفي حديث أبي سعيد الخدريّ عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « ما خلق اللَّه تعالى شيئا إلا جعل له ما يغلبه وجعل رحمته تغلب غضبه » ( 6 ) وفي

هامش
( 1 ) قد تقدم سابقا .
( 2 ) قال العراقي : لم أجد له أصلا .
( 3 ) قال العراقي : لم أجد له أصلا . والآية في سورة البقرة : 257 .
( 4 ) أخرجه ابن ماجة تحت رقم 3947 من رواية أبي مهزم عن أبي هريرة .
( 5 ) قال العراقي : لم أجد له أصلا .
( 6 ) أخرجه أبو الشيخ ابن حبان في الثواب . ( المغني ) .
[ 1 ] أخرجه ابن ماجة تحت رقم 3932 بلفظ « ما أعظمك وأعظم حرمتك والذي نفس محمد بيده لحرمة المؤمن أعظم عند اللَّه حرمة منك ماله ودمه وأن نظن به إلا خيرا » . [ 2 ] قال العراقي : لم أجد له أصلا بهذا اللفظ وفي الصحيحين « المؤمن لا ينجس » . [ 3 ] ما عثرت على أصل له ، وروى البخاري وأبو داود وأحمد بسند صحيح من حديث أبي هريرة « عجب ربنا من قوم يقادون إلى الجنة في السلاسل » .
المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء — صفحة 262 | الفيض الكاشاني / علي أكبر الغفاري