تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢

وقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « خصلتان لا تجتمعان في مؤمن : البخل وسوء الخلق » ( 1 ) . وقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « الَّلهمّ إنّي أعوذ بك من البخل ، وأعوذ بك من الجبن ، وأعوذ بك أن أردّ إلى أرذل العمر » ( 2 ) . وقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « إيّاكم والظلم فإنّ الظلم ظلمات يوم القيامة ، وإيّاكم والفحش فإنّ اللَّه لا يحبّ الفاحش ولا المتفحّش ، وإيّاكم والشحّ فإنّما أهلك من كان قبلكم الشحّ ، أمرهم بالكذب فكذبوا ، وأمرهم بالظلم فظلموا وأمرهم بالقطيعة فقطعوا » ( 3 ) . وقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « شرّ ما في الرّجل شحّ هالع وجبن خالع » ( 4 ) . وقتل شهيد على عهد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم فبكته باكية وقالت : وا شهيداه ، فقال النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « وما يدريك أنّه شهيد فلعلَّه كان يتكلَّم فيما لا يعنيه أو يبخل بما لا ينقصه » ( 5 ) . وقال جبير بن مطعم : بينا نحن نسير مع رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ومعه الناس مقفلة من حنين علَّقت برسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم الأعراب يسألونه حتّى اضطرّوه إلى سمرة فخطفت رداءه فوقف فقال : أعطوني ردائي فوالَّذي نفسي بيده لو كان عدد هذه العضاه نعما لقسمتها بينكم ثمّ لا تجدوني بخيلا ولا كذوبا ولا جبانا » ( 6 ) . وقال عمر قسم النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قسما فقلت : غير هؤلاء كانوا أحقّ به منهم فقال : « إنّهم يخيّروني بين أن يسألوني بالفحش أو يبخلوني ولست بباخل » ( 7 ) .

هامش
( 1 ) أخرجه الترمذي ج 8 ص 141 من حديث أبي سعيد وقال : غريب .
( 2 ) أخرجه النسائي ج 8 ص 256 من حديث سعد ومتفق عليه .
( 3 ) أخرجه الحاكم ج 1 ص 11 باختلاف في اللفظ من حديث ابن عمر .
( 4 ) أخرجه أبو داود ج 2 ص 12 والهالع : ذو الهلع ، وهو الجزع . والخالع أي الشديد ، كأنه يخلع فؤاده من شدة خوفه .
( 5 ) أخرجه أبو يعلى من حديث أبي هريرة بسند ضعيف . وقد تقدم ، وأخرجه البيهقي من حديث أنس باختلاف يسير كما في الدر المنثور ج 6 ص 196 .
( 6 ) أخرجه البخاري وقد تقدم والنسائي ج 6 ص 263 .
( 7 ) أخرجه مسلم ج 3 ص 103 من حديث عمر .