تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠

من عسل ، فوضعه ، وقال : أما إنّي لا أحرّمه ، ومن تواضع للَّه رفعه اللَّه ، ومن تكبّر وضعه اللَّه ، ومن اقتصد أغناه اللَّه ، ومن بذّر أفقره اللَّه ، ومن أكثر ذكر اللَّه أحبّه اللَّه » [ 1 ] . وروي أنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم كان في نفر من أصحابه في بيته يأكلون فقام سائل على الباب وبه زمانة ننكره بها ، فأذن له فلمّا دخل أجلسه رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم على فخذه ثمّ قال له : أطعم ، وكان رجل من قريش اشمأزّ منه ويكرهه فما مات ذلك الرّجل حتّى كانت به زمانة مثلها ( 1 ) . وقال النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « خيّرني ربّي بين أمرين : أكون عبدا رسولا أو ملكا نبيّا فلم أدر أيّهما أختار وكان صفيّي من الملائكة جبرئيل فرفعت رأسي فقال : تواضع لربّك فقلت : عبدا رسولا » ( 2 ) . وأوحى اللَّه تعالى إلى موسى عليه السّلام : « إنّما أقبل صلاة من تواضع لعظمتي ، ولم يتعاظم على خلقي ، وألزم قلبه خوفي وقطع النهار بذكري وكفّ نفسه عن الشهوات من أجلي » . وقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « الكرم النقوي ، والشرف التواضع ، واليقين الغنى » ( 3 ) . وقال عيسى عليه السّلام : « طوبى للمتواضعين في الدّنيا هم أصحاب المنابر يوم القيامة ، طوبى للمصلحين بين الناس في الدّنيا هم الَّذين يرثون الفردوس يوم القيامة ، طوبى للمطهّرة قلوبهم في الدّنيا هم الَّذين ينظرون إلى اللَّه عزّ وجلّ يوم القيامة » .

هامش
( 1 ) قال العراقي : لم أجد له أصلا والموجود حديث أكله مع المجذوم رواه أبو داود والترمذي ج 8 ص 11 من حديث جابر وقال الترمذي : غريب .
( 2 ) أخرجه أبو يعلى من حديث عائشة والطبراني من حديث ابن عباس وكلا الحديثين ضعيف السند كما في المغني ، وأخرجه الكليني ج 1 ص 122 تحت رقم 5 .
( 3 ) أخرجه ابن أبي الدنيا في اليقين عن يحيى بن أبي كثير مرسلا كما في الجامع الصغير .
[ 1 ] أخرجه البزار من رواية طلحة بن عبيد اللَّه عن أبيه عن جده طلحة فذكر نحوه إلا قوله « ومن أكثر ذكر اللَّه أحبه اللَّه » ولم يقل بقباء . قال الذهبي انه خبر منكر ( المغني ) وأخرجه الكليني ج 2 ص 123 .