وقال بعضهم : بلغني أنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قال : « إذا هدى اللَّه عبدا للإسلام وحسّن صورته وجعله في موضع غير شائن له ورزقه مع ذلك تواضعا فذلك من صفوة اللَّه » ( 1 ) . وقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « أربع لا يعطيهنّ اللَّه إلا من يحبّ : الصمت وهو أوّل العبادة والتوكَّل على اللَّه ، والتواضع ، والزّهد في الدّنيا » [ 1 ] . وقال ابن عبّاس : قال النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « إذا تواضع العبد رفعه اللَّه إلى السّماء السابعة » ( 2 ) . وقال النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « التواضع لا يزيد العبد إلا رفعة فتواضعوا يرحمكم اللَّه » [ 2 ] . وروي أنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم « كان يطعم فجاء رجل أسود به جدريّ قد تقشّر فجعل لا يجلس إلى جنب أحد إلا قام من جنبه فأجلسه النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم إلى جنبه » [ 3 ] .
المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء — صفحة 221
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٢٢١
هامش
( 1 ) أخرجه الطبراني موقوفا على ابن مسعود نحوه وفيه المسعودي مختلف فيه ( المغني ) .
( 2 ) أخرج البيهقي في الشعب نحوه وفيه زمعة بن صالح ضعفه الجمهور كما في المغني .
[ 1 ] ما عثرت على أصل له نعم روى الحاكم والطبراني من حديث أنس « أربع لا يصبن إلا بعجب : الصمت وهو أوّل العبادة ، والتواضع ، وذكر اللَّه ، وقلة الشيء »
وصحّحه الحاكم لكن أورده المقدسي في تذكرة الموضوعات وقال : هو من كلام الحسن البصري وفيه العوام بن جويرية وقال ابن حبان : يروى الموضوعات .
[ 2 ] كذا وأخرجه ابن أبي الدنيا في ذم الغضب وفيه « يرفعكم اللَّه »
وهكذا رواه الكليني في الكافي ج 2 ص 121 .
[ 3 ] تقدم أن العراقي قال : لم أجده هكذا والمعروف أكله مع المجذوم رواه أبو داود والترمذي وقال غريب وابن ماجة من حديث جابر ، والجدري - بالضم - والفتح لغة فيه - ما يقال له بالفارسية : أبله وهو بثور يظهر على البدن لدفع من الطبيعة المدبرة لبدن الإنسان فضلات طمثية منبثة في البدن عن اغتذائه بها ولذلك قيل : ان هذا المرض لابد أن يعرض لكل شخص غير أن تلك الفضلات تبقى في البدن إلى حين يحصل المحرك فينهض القوة الدافعة لدفعها ومن الناس من يجدر مرتين ولذلك عند من لم يقو الطبيعة على دفع المادة في سن الصبي بل يبقى شيء منها ثم يتفق أسباب مسخنة مرطبة فيحرك المادة ويحرك الطبيعة لدفعها مرة ثانية ( بحر الجواهر ) .