تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥

خالصا » ( 1 ) . وعنه عليه السّلام قال : « قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : سيأتي على الناس زمان تخبث فيه سرائرهم ، وتحسن فيه علانيتهم طمعا في الدّنيا ، لا يريدون به ما عند ربّهم ، يكون دينهم رياء ، لا يخالطهم خوف ، يعمّهم اللَّه بعقاب فيدعونه دعاء الغريق فلا يستجيب لهم » ( 2 ) . وعنه عليه السّلام قال : « قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : إنّ الملك ليصعد بعمل العبد مبتهجا به فإذا صعد بحسناته يقول اللَّه تعالى : اجعلوها في سجّين إنّه ليس إيّاي أراد بها » [ 1 ] . وبإسناده قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : « ثلاث علامات للمرائي : ينشط إذا رأى الناس ، ويكسل إذا كان وحده ، ويحبّ أن يحمد في جميع أموره » ( 3 ) . وعنه عليه السّلام قال : « قال أمير المؤمنين عليه السّلام : أخشوا اللَّه خشية ليست بتعذير واعملوا للَّه في غير رياء ولا سمعة ، فإنّه من عمل لغير اللَّه وكله اللَّه إلى عمله » ( 4 ) . وعن أبيه الباقر عليه السّلام قال : « الإبقاء على العمل أشدّ من العمل ، قيل : وما الإبقاء على العمل ؟ قال : يصل الرّجل بصلة ، وينفق نفقه للَّه وحده لا شريك له فكتبت له سرّا ، ثمّ يذكرها فتمحى فتكتب له علانية ( 5 ) ثمّ يذكرها فتمحى وتكتب له

هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 295 تحت رقم 9 .
( 2 ) المصدر ج 2 ص 296 تحت رقم 14 .
( 3 ) المصدر ج 2 ص 295 تحت رقم 8 .
( 4 ) المصدر ج 2 ص 297 تحت رقم 17 .
( 5 ) أي يصير ثوابه أخف .
[ 1 ] المصدر ج 2 ص 295 تحت رقم 7 ، والابتهاج : السرور . وقوله « يصعد بعمل العبد » أي يشرع في الصعود . وقوله « فإذا صعد » أي ثم صعوده ووصل إلى موضع يعرض فيه الاعمال على اللَّه تعالى . وقوله : « بحسناته » من قبيل وضع المظهر موضع المضمر ، تصريحا بان العمل من جنس الحسنات . وقوله : « اجعلوها في سجين » أي اثبتوا تلك الأعمال ، أو التي تزعمون أنها حسنات في ديوان الفجار الذي هو في سجين كما في قوله تعالى : « كلا ان كتاب الفجار لفي سجين » .