رياء » ( 1 ) . وعن الصادق عليه السّلام أنّه قال لعبّاد بن كثير البصري في المسجد : « ويلك يا عبّاد إيّاك والرياء فإنّه من عمل لغير اللَّه وكله اللَّه إلى من عمل له » ( 2 ) . وعنه عليه السّلام « اجعلوا أمركم هذا للَّه ولا تجعلوه للناس فإنّه ما كان للَّه فهو للَّه وما كان للناس فلا يصعد إلى اللَّه » ( 3 ) . وعنه عليه السّلام « كلّ رياء شرك ، إنّه من عمل للناس كان ثوابه على الناس ومن عمل للَّه كان ثوابه على اللَّه » ( 4 ) . وعنه عليه السّلام في قول اللَّه عزّ وجلّ : : « فمن كان يرجو لقاء ربّه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربّه أحدا » ( 5 ) قال : الرّجل يعمل شيئا من الثواب لا يطلب به وجه اللَّه إنّما يطلب تزكية الناس ، يشتهي أن يسمع به الناس فهذا الَّذي أشرك بعبادة ربّه ، ثمّ قال : ما من عبد أسرّ خيرا فذهبت الأيّام أبدا حتّى يظهر اللَّه له خيرا ، وما من عبد يسرّ شرّا فذهبت الأيّام حتّى يظهر اللَّه له شرّا » ( 6 ) . وعنه عليه السّلام قال : « ما يصنع أحدكم أن يظهر حسنا ويسرّ سيّئا ؟ أليس يرجع إلى نفسه فيعلم أنّ ذلك ليس كذلك واللَّه تعالى يقول : « بل الإنسان على نفسه بصيرة » إنّ السريرة إذا صحّت قويت العلانية » ( 7 ) . وعنه عليه السّلام قال : « من أراد اللَّه بالقليل من عمله أظهره اللَّه له أكثر ممّا أراد ومن أراد الناس بالكثير من عمله في تعب من بدنه وسهر من ليله أبى اللَّه إلا أن يقلَّله في عين من سمعه » ( 8 ) . وعن الرّضا عليه السّلام قال لمحمد بن عرفة : « ويحك يا ابن عرفة اعملوا لغير رياء
المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء — صفحة 146
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص١٤٦
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 296 تحت رقم 16 .
( 2 ) المصدر ج 2 ص 293 تحت رقم 1 .
( 3 ) المصدر ج 2 ص 293 تحت رقم 2 .
( 4 ) المصدر ج 2 ص 293 تحت رقم 3 .
( 5 ) الكهف : 110 .
( 6 ) الكافي ج 2 ص 293 تحت رقم 4 .
( 7 ) المصدر ج 2 ص 295 تحت رقم 11 .
( 8 ) المصدر ج 2 ص 296 تحت رقم 13 .