وعنه عليه السّلام « العيادة قدر فواق ناقة أو حلب ناقة » ( 1 ) . وعنه عليه السلام قال : « إنّ أمير المؤمنين عليه السّلام قال : إنّ من أعظم العوّاد أجرا عند اللَّه لمن إذا عاد أخاه خفّف الجلوس إلا أن يكون المريض يحبّ ذلك ويريده ويسأله ذلك » ( 2 ) . وقال عليه السّلام : « من تمام العيادة أن يضع العائد إحدى يديه على الأخرى أو على جبهته » ( 3 ) . وعنه عليه السّلام قال : « لا عيادة في وجع العين ولا تكون عيادة في أقلّ من ثلاثة أيّام فإذا وجبت فيوم ويوم لا ، فإذا طالت العلَّة ترك المريض وعياله » ( 4 ) . وعن أبي جعفر عليه السّلام قال : « قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم يقول اللَّه عزّ وجلّ : إذا ابتليت عبدي فصبر ولم يشك إلى عوّاده إلا أبدلته لحما خيرا من لحمه وجلدا خيرا من جلده ودما خيرا من دمه . فإن توفّيته فإلى رحمتي وإن عافيته عافيته ولا ذنب عليه » ( 5 ) . وعن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « إنّما الشكوى أن يقول الرجل : لقد ابتليت بما لم يبتل به أحد ، ويقول : لقد أصابني ما لم يصب أحدا ، وليس الشكوى أن يقول : سهرت البارحة وتحمّمت اليوم ونحو هذا » ( 6 ) . قال أبو حامد : « ومنها أن يشيّع جنائزهم قال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « من شيّع جنازة
المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء — صفحة 412
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٤١٢
هامش
( 1 ) الكافي ج 3 ص 118 تحت رقم 2 .
( 2 ) الكافي ج 3 ص 118 تحت رقم 6 .
( 3 ) المصدر ج 3 ص 118 . وقال المجلسي - رحمه اللَّه - : كان هذا على سبيل التمثيل والمراد إظهار الحزن والتأسف على مرضه فان هذان الفعلان متعارفان بين الناس لإظهار الحزن والتحسر وارجاع ضميري يديه وجبهته إلى المريض بعيد جدا .
( 4 ) المصدر ج 3 ص 119 .
( 5 ) المصدر ج 3 ص 115 تحت رقم 2 .
( 6 ) المصدر ج 3 ص 116 وكان هذا تفسير للشكاية التي تحبط الثواب والا فالأفضل أن لا يخبر به أحدا كما يظهر من بعض الأخبار ( راجع المصدر ) ويمكن حمله على الاخبار لغرض كاخبار الطبيب مثلا .