تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١

اللَّه تعالى فيحاسبه حسابا يسيرا فيقول : يا مؤمن ما منعك أن تعودني حين مرضت فيقول المؤمن : أنت ربّي وأنا عبدك أنت الحيّ القيّوم الَّذي لا يصيبك ألم ولا نصب ، فيقول عزّ وجلّ : من عاد مؤمنا فيّ فقد عادني ثمّ يقول له : أتعرف فلان بن فلان ؟ فيقول : نعم يا ربّ فيقول : ما منعك أن تعوده حين مرض ؟ أما إنّك لوعدته لعدتني ثمّ لوجدتني عنده ، ثمّ لو سألتني حاجة لقضيتها لك ولم أردّك عنها » ( 1 ) . وعن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أنّه قال وقد عاد سلمان - رضي اللَّه عنه - لمّا أراد أن يقوم : « يا سلمان كشف اللَّه ضرّك ، وغفر ذنبك ، وحفظك في دينك وبدنك إلى منتهى أجلك » ( 2 ) . وعن أبي عبد اللَّه عليه السّلام « إذا دخل أحدكم على أخيه عائدا له فليدع له فإنّ دعاءه مثل دعاء الملائكة » ( 3 ) . وقال عليه السّلام : « من عاد مريضا في اللَّه لم يسأل المريض للعائد شيئا إلا استجاب اللَّه له » ( 4 ) . وفي الكافي عن مولى له عليه السّلام قال : « مرض بعض مواليه فخرجنا نعوده ونحن عدّة من مواليه فاستقبلنا عليه السّلام في بعض الطريق فقال : أين تريدون ؟ فقلنا : نريد فلانا نعوده فقال لنا : قفوا فوقفنا قال : مع أحدكم تفّاحة أو سفرجلة أو أترجة أو لعقة ( 5 ) من طيب أو قطعة من عود ؟ فقلنا ما معنا هذا شيء قال : أما علمتم المريض يستريح إلى كلّ ما أدخل به عليه » ( 6 ) . وعنه عليه السّلام قال : « تمام العيادة للمريض أن تدع يدك على ذراعه ، وتعجّل القيام من عنده ، فإنّ عيادة النوكى أشدّ على المريض من وجعه » ( 7 ) .

هامش
( 1 ) المصدر ص 417 وأخرجه البغوي في المصابيح ج 1 ص 103 .
( 2 ) المصدر ص 417 و 418 .
( 3 ) المصدر ص 417 و 418 .
( 4 ) المصدر ص 417 و 418 .
( 5 ) اللعقة - بالضم - اسم ما تأخذه الملعقة - وبالفتح - : المرة الواحدة ( الصحاح ) .
( 6 ) المصدر ج 3 ص 118 .
( 7 ) المصدر ج 3 ص 118 ولعل وضع يده على ذراعه عند الدعاء ، قال الشهيد في الدروس : ويضع العائد يده على ذراع المريض ويدعو له ا ه‍ . والنوك - بالضم والفتح - : الحمق ، نوك - كفرح - واستنوك وهو أنوك جمعه نوكى .
المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء — صفحة 411 | الفيض الكاشاني / علي أكبر الغفاري