وقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « أغبّوا في العيادة وأربعوا » ( 1 ) . وجملة آداب المريض حسن الصبر ، وقلَّة الشكوى ، والفزع إلى الدّعاء ، والتوكَّل بعد الدواء على خالق الدواء . أقول : ومن طريق الخاصّة ما رواه في الكافي ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « كان فيما ناجى به موسى بن عمران ربّه عزّ وجلّ أن قال له : يا ربّ ما بلغ من عيادة المريض من الأجر ؟ قال : أوكَّل به ملكا يعوده في قبره إلى محشره » ( 2 ) . وعن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : من عاد مريضا نادى مناد من السماء باسمه يا فلان طبت وطاب ممشاك تبوّأت من الجنّة » ( 3 ) . وعنه عليه السّلام قال : « من عاد مريضا من المسلمين وكَّل اللَّه به سبعين ألفا من الملائكة يغشون رحله يسبّحون فيه ويقدّسون ويهلَّلون ويكبّرون إلى يوم القيامة نصف صلاتهم لعائد المريض » ( 4 ) . وعنه عليه السّلام قال : « أيّما مؤمن عاد مؤمنا حين يصبح شيّعه سبعون ألف ملك فإذا قعد غمرته الرّحمة واستغفروا له حتّى يمسي وإن عاده مساء كان له مثل ذلك حتّى يصبح » ( 5 ) . وعنه عليه السّلام قال : « ينبغي للمريض منكم أن يؤذن إخوانه بمرضه فيعودونه ويؤجر فيهم ويؤجرون فيه فقيل : نعم هم يؤجرون فيه لمشيهم إليه وهو كيف يؤجر فيهم ؟ قال : باكتسابه لهم الحسنات فيؤجر فيهم فيكتب له بذلك عشر حسنات ، ويرفع له عشر درجات ، ويحطَّ عنه عشر سيّئات » ( 6 ) . وعن أبي الحسن عليه السّلام قال : « إذا مرض أحدكم فليأذن للناس أن يدخلوا عليه ، فإنّه ليس من أحد إلا وله دعوة مستجابة » ( 7 ) . وفي المكارم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « إذا كان يوم القيامة نادى العبد إلى
المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء — صفحة 410
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٤١٠
هامش
( 1 ) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب المرض بسند ضعيف كما في المغني .
( 2 ) المصدر ج 3 ص 119 باب ثواب عيادة المريض .
( 3 ) المصدر ج 3 ص 119 باب ثواب عيادة المريض .
( 4 ) المصدر ج 3 ص 119 باب ثواب عيادة المريض .
( 5 ) المصدر ج 3 ص 119 باب ثواب عيادة المريض .
( 6 ) الكافي ج 3 ص 117 باب المريض يؤذن به للناس .
( 7 ) الكافي ج 3 ص 117 باب المريض يؤذن به للناس .