تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠

وعن أبي جعفر عليه السّلام قال : « التقيّة في كلّ ضرورة وصاحبها أعلم بها حين تنزل به » ( 1 ) . وعنه عليه السّلام « التقيّة في كلّ شيء يضطر إليه ابن آدم فقد أحلَّه اللَّه له » ( 2 ) . وعنه عليه السّلام « إنّما جعلت التقيّة ليحقن بها الدم فإذا بلغ الدم فليس تقيّة » ( 3 ) . وعنه عليه السّلام « خالطوهم بالبرّانيّة وخالفوهم بالجوّانيّة إذا كانت الإمرة صبيانيّة » ( 4 ) . وعنه عليه السّلام قال : « في التوراة مكتوب فيما ناجى اللَّه تعالى به موسى : يا موسى اكتم مكتوم سرّي في سريرتك وأظهر في علانيتك المداراة عنّي لعدوّي وعدوّك من خلقي ولا تستسبّ لي عندهم بإظهار مكتوم سرّي فتشرك عدوّك وعدوّي في سبّي » ( 5 ) وعن الصادق عليه السّلام قال : « قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : ثلاث من لم تكن فيه لم يتمّ له عمل ، ورع يحجزه عن معاصي اللَّه وخلق يداري به الناس ، وحلم يردّ به جهل الجاهل » .

هامش
( 1 ) المصدر ج 2 ص 219 تحت رقم 13 .
( 2 ) المصدر ج 2 ص 220 .
( 3 ) المصدر ج 2 ص 220 .
( 4 ) في النهاية : « من أصلح جوّانيّه أصلح اللَّه برّانيه » أراد بالبرّاني العلانية والألف والنون من زيادات النسب كما قالوا في صنعاء صنعاني وأصله من قولهم : « خرج فلان برّا » أي خرج إلى البرّ والصحراء وليس من قديم الكلام وفصيحه . وقال في حديث سلمان « ان لكل امرئ جوّانيّا وبرّانيّا » أي باطنا وظاهرا وسرّا وعلانيّة وهو منسوب إلى جوّ البيت وهو داخله وزيادة ألف والنون للتأكيد انتهى . والأمرة - بالكسر - الأمارة والمراد بكونها صبيانيّة كون الأمير صبيّا أو مثله في قلَّة العقل والسفاهة ، والمعنى أنه لم يكن بناء الأمارة على أمر حق بل كانت مبنية . الأهواء الباطلة كلعب الأطفال والنسبة إلى الجمع تكون على وجهين أحدهما أن يكون المراد النسبة إلى الجنس فيرد إلى المفرد ، والثاني أن تكون الجمعية ملحوظة فلا يرد وهذا من الثاني إذ المراد التشبيه بأمارة يجمع عليه الصبيان . ( قاله العلامة المجلسي - رحمه اللَّه - ) والخبر في الكافي ج 2 ص 220 .
( 5 ) الكافي ج 2 ص 116 باب المداراة .
( 6 ) الكافي ج 2 ص 116 باب المداراة .