تعالى : « أولئك يؤتون أجرهم مرّتين بما صبروا » قال : بما صبروا على التقيّة ، « ويدرؤن بالحسنة السيّئة » قال : الحسنة التقيّة والسيّئة الإذاعة » ( 1 ) . وعنه عليه السّلام قال : « إنّ تسعة أعشار الدين في التقيّة ، ولا دين لمن لا تقيّة له والتقيّة في كلّ شيء إلا في النبيذ ، والمسح على الخفّين » ( 2 ) . وعن أبي بصير قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : « التقيّة من دين اللَّه ، قلت : من دين اللَّه ؟ قال : إي واللَّه من دين اللَّه ، ولقد قال يوسف : « أيّتها العير إنّكم لسارقون ( 3 ) » واللَّه ما كانوا سرقوا شيئا ، ولقد قال إبراهيم : « إنّي سقيم ( 4 ) » واللَّه ما كان سقيما » . وعنه عليه السّلام في قول اللَّه تعالى : « لا تستوي الحسنة ولا السيّئة » قال : الحسنة التقيّة والسيّئة الإذاعة . وقوله تعالى : « ادفع بالَّتي هي أحسن السيّئة » قال : الَّتي هي أحسن التقيّة « فإذا الَّذي بينك وبينه عداوة كأنّه وليّ حميم » ( 5 ) . وعنه عليه السّلام قال : « ما بلغت تقيّة أحد تقيّة أصحاب الكهف إن كانوا ليشهدون الأعياد ويشدّون الزنانير فأعطاهم اللَّه أجرهم مرّتين » ( 6 ) . وعنه عليه السّلام قال : « ما منع ميثم - رحمه اللَّه - من التقيّة ؟ فواللَّه لقد علم أنّ هذه الآية نزلت في عمّار وأصحابه « إلا من أكره وقلبه مطمئنّ بالإيمان » ( 7 ) . وفي الصحيح عن معمر بن خلاد قال : « سألت أبا الحسن عليه السّلام عن القيام للولاة ، فقال : قال أبو جعفر عليه السّلام : التقيّة ديني ودين آبائي ولا إيمان لمن لا تقيّة له » ( 8 ) .
المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء — صفحة 399
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٣٩٩
هامش
( 1 ) المصدر ج 2 ص 217 وذلك لعدم مس الحاجة إلى التقية فيها إلا نادرا كما قاله المؤلف في الوافي أو يكون نفى التقية فيها باعتبار رعاية زمان هذا الخطاب ومكانه وحال الخطاب وعلمه عليه السلام بأنه لا يضطر إليهما .
( 2 ) المصدر ج 2 ص 217 وذلك لعدم مس الحاجة إلى التقية فيها إلا نادرا كما قاله المؤلف في الوافي أو يكون نفى التقية فيها باعتبار رعاية زمان هذا الخطاب ومكانه وحال الخطاب وعلمه عليه السلام بأنه لا يضطر إليهما .
( 3 ) يوسف : 70 .
( 4 ) الصافات : 89 . والخبر في الكافي ج 2 ص 217 .
( 5 ) المصدر ج 2 ص 218 .
( 6 ) المصدر ج 2 ص 218 .
( 7 ) النحل : 106 . والخبر في الكافي ج 2 ص 220 .
( 8 ) المصدر ج 2 ص 219 تحت رقم 12 .