تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧

القيامة » ( 1 ) . أقول : وقد أسلفنا من طريق الخاصّة أحاديث في هذا الباب عند قوله : « ومنها أن لا يسمع بلاغات الناس » . وفي الكافي عن الصادق عليه السّلام قال : « قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : من أذاع فاحشة كان كمبتديها ، ومن عيّر مؤمنا بشيء لم يمت حتّى يركبه » ( 2 ) . وعنه عليه السّلام قال : « من قال في مؤمن ما رأته عيناه وسمعته أذناه فهو من الَّذين قال اللَّه تعالى : « إنّ الَّذين يحبّون أن تشيع الفاحشة في الَّذين آمنوا لهم عذاب أليم » ( 3 ) . وفي الصحيح عن عبد اللَّه بن سنان قال : « قلت له : عورة المؤمن على المؤمن حرام ؟ قال : نعم ، قلت : يعني سفليه قال : ليس حيث تذهب إنّما هو إذاعة سرّه » ( 4 ) . قال أبو حامد : « ومنها أن يتّقي مواضع التّهم صيانة لقلوب الناس عن سوء الظنّ ولألسنتهم عن الغيبة فإنّهم إذا عصوا اللَّه بذكره وكان هو السبب فيه كان شريكا قال اللَّه تعالى : « ولا تسبّوا الَّذين يدعون من دون اللَّه فيسبّوا اللَّه عدوا بغير علم » ( 5 ) . قال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « كيف ترون من يسبّ أبويه ؟ فقالوا : وهل من أحد يسبّ أبويه ؟ فقال : نعم يسبّ أبوي غيره فيسبّون أبويه » ( 6 ) . وقد روي « أنّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم كلَّم إحدى نسائه فمرّ به رجل فدعاه رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وقال : يا فلان هذه زوجتي صفيّة ، فقال : يا رسول اللَّه من كنت أظنّ به فإنّي

هامش
( 1 ) أخرجه الطبراني في الكبير من حديث ابن عباس بسند حسن كما في الجامع الصغير .
( 2 ) المصدر ج 2 ص 356 تحت رقم 2 .
( 3 ) المؤمنون : 18 . والخبر في الكافي ج 2 ص 357 تحت رقم 2 .
( 4 ) المصدر ج 2 ص 358 والسفلين : العورتين وكنى عنهما لقبح التصريح بهما .
( 5 ) الانعام : 108 .
( 6 ) أخرجه البخاري ج 8 ص 3 والترمذي ج 8 ص 97 من حديث ابن عمر وأخرج نحوه الطبراني في الكبير كما في مجمع الزوائد ج 8 ص 73 .
المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء — صفحة 377 | الفيض الكاشاني / علي أكبر الغفاري