ولا أرضى لك بدون الجنّة » ( 1 ) . وعنه عليه السّلام « من مشى في حاجة أخيه المؤمن يطلب بذلك ما عند اللَّه حتّى يقضي له كتب اللَّه تعالى له بذلك مثل أجر حجّة وعمرة مبرورتين ، وصوم شهرين من أشهر الحرم واعتكافهما في المسجد الحرام ، ومن مشى فيها بنيّة ولم يقض كتب اللَّه له بذلك مثل حجّة مبرورة ، فارغبوا في الخير » ( 2 ) . وعنه عليه السّلام قال : « تنافسوا في المعروف لأخوانكم وكونوا من أهله فإنّ للجنّة بابا يقال لها المعروف ولا يدخله إلا من اصطنع المعروف في الحياة الدّنيا فإنّ العبد ليمشي في حاجة أخيه المؤمن فيوكَّل اللَّه تعالى به ملكين واحدا عن يمينه وآخر عن شماله يستغفر ان له ربّه ويدعوان بقضاء حاجته ، ثمّ قال : واللَّه لرسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : أسرّ بقضاء حاجة المؤمن إذا وصلت إليه من صاحب الحاجة » ( 3 ) . وعن أبي جعفر عليه السّلام قال : « أوحى اللَّه تعالى إلى موسى أنّ من عبادي من يتقرّب إليّ بالحسنة فاحكَّمه في الجنّة ، فقال موسى : يا ربّ وما تلك الحسنة ؟ قال : يمشي مع أخيه المؤمن في حاجته قضيت أو لم تقض » ( 4 ) . وعنه عليه السّلام « إنّ المؤمن لترد عليه الحاجة لأخيه فلا يكون عنده فيهتمّ بها قلبه فيدخله اللَّه بهمّه الجنّة » ( 5 ) . وعنه عليه السّلام قال : « من بخل بمعونة أخيه المسلم والقيام له في حاجته ابتلي بالقيام بمعونة من يأثم عليه ولا يوجر » ( 6 ) . وعن أبي الحسن عليه السّلام : « إنّ للَّه عبادا يسعون في حوائج الناس هم الآمنون يوم القيامة ومن أدخل على مؤمن سرورا فرّج اللَّه قلبه يوم القيامة » ( 7 ) .
المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء — صفحة 380
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٣٨٠
هامش
( 1 ) المصدر ج 2 ص 194 تحت رقم 7 .
( 2 ) المصدر ج 2 ص 194 تحت رقم 9 .
( 3 ) المصدر ج 2 ص 194 تحت رقم 10 .
( 4 ) المصدر ج 2 ص 195 تحت رقم 12 وقوله : « قضيت أو لم تقض » محمول على ما إذا لم يقصر في السعي كما مر مع الاشتراك في دخول الجنة والتحكيم فيها لا ينافي التفاوت بحسب الدرجات .
( 5 ) المصدر ج 2 ص 196 تحت رقم 14 .
( 6 ) المصدر ج 2 ص 366 تحت رقم 1 .
( 7 ) المصدر ج 2 ص 366 تحت رقم 2 .