وعنه عليه السّلام قال : « قضاء حاجة المؤمن خير من عتق ألف رقبة ، وخير من حملان ألف فرس في سبيل اللَّه » ( 1 ) . وعنه عليه السّلام « لقضاء حاجة امرء مؤمن أحبّ إلى اللَّه من عشرين حجّة كلّ حجة ينفق فيها صاحبها مائة ألف » ( 2 ) . وعن إسماعيل بن عمّار الصيرفي قال : « قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : جعلت فداك المؤمن رحمة على المؤمن ؟ قال : نعم ، قلت : وكيف ذاك ؟ قال : أيّما مؤمن أتى أخاه في حاجة فإنّما ذلك رحمة من اللَّه ساقها إليه وسبّبها له فإن قضى حاجته كان قد قبل الرّحمة بقبولها وإن ردّه عن حاجته وهو يقدر على قضائها فإنّما ردّ عن نفسه رحمة من اللَّه تعالى ساقها إليه وسبّبها له ، وذخر اللَّه تعالى تلك الرّحمة إلى يوم القيامة حتّى يكون المردود عن حاجته هو الحاكم فيها ، إن شاء صرفها إلى نفسه وإن شاء صرفها إلى غيره ، يا إسماعيل إذا كان يوم القيامة وهو الحاكم في رحمة من اللَّه قد شرعت له فإلي من ترى يصرفها ؟ قلت : لا أظنّ يصرفها عن نفسه قال : لا تظنّ ولكن استيقن فإنّه لن يردّها عن نفسه ، يا إسماعيل من أتاه أخوه في حاجة يقدر على قضائها فلم يقضها له سلَّط اللَّه عليه شجاعا ينهش إبهامه في قبره إلى يوم القيامة مغفورا له أو معذّبا » ( 3 ) . وعن أبان بن تغلب قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : « من طاف بالبيت أسبوعا كتب اللَّه تعالى له ستّة آلاف حسنة ، ومحا عنه ستّة آلاف سيّئة ، ورفع له ستّة آلاف درجة ، قال : وزاد إسحاق بن عمّار وقضى له ستّة آلاف حاجة ، قال : ثمّ قال : وقضاء حاجة المؤمن أفضل من طواف وطواف حتّى عدّ عشرا » ( 4 ) . وعنه عليه السّلام قال : ما قضى مسلم لمسلم حاجة إلا ناداه اللَّه تعالى عليّ ثوابك
المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء — صفحة 379
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٣٧٩
هامش
( 1 ) المصدر ج 2 ص 193 تحت رقم 3 .
( 2 ) المصدر ج 2 ص 193 تحت رقم 4 .
( 3 ) المصدر ج 2 ص 193 تحت رقم 5 .
( 4 ) المصدر ج 2 ص 194 تحت رقم 8 .