مودّة » ( 1 ) وقال صلَّى اللَّه عليه وآله : « أحبب حبيبك هونا مّا عسى أن يكون بغيضك يوما مّا ، وابغض بغيضك هونا مّا عسى أن يكون حبيبك يوما مّا » ( 2 ) . الحق السادس الدعاء للأخ في حياته ومماته بكلّ ما يحبّه لنفسه ولأهله وكلّ متعلَّق به كما تدعو لنفسك ولا تفرّق بين نفسك وبينه فإنّ دعاءك له دعاء لنفسك على التحقيق فقد قال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « إذا دعا الرجل لأخيه في ظهر الغيب قال الملك : ولك بمثل ذلك » وفي لفظ آخر « يقول اللَّه تعالى بك أبدأ يا عبدي ( 3 ) » وفي الحديث « يستجاب للرجل في أخيه ما لا يستجاب له في نفسه » وفي الحديث « دعوة الأخ لأخيه بالغيب لا تردّ » ( 5 ) . أقول : ومن طريق الخاصّة ما رواه في الكافي ( 6 ) « باسناده عن جابر عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله تعالى : « ويستجيب الَّذين آمنوا وعملوا الصالحات ويزيدهم من فضله ( 7 ) » قال : هو المؤمن يدعو لأخيه بظهر الغيب فيقول له الملائكة : آمين ، ويقول اللَّه العزيز الجبّار : ولك مثلا ما سألت وقد أعطيت ما سألت بحبّك إيّاه » . وبإسناده عن ثوير قال : « سمعت عليّ بن الحسين عليهما السّلام يقول : إنّ الملائكة إذا سمعوا المؤمن يدعو لأخيه بظهر الغيب ، أو يذكره بخير قالوا : نعم الأخ أنت لأخيك تدعو له بالخير وهو غائب عنك وتذكره بخير ، قد أعطاك اللَّه مثلي ما سألت
المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء — صفحة 340
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٣٤٠
هامش
( 1 ) الممتحنة : 7 .
( 2 ) أخرجه الترمذي ج 8 ص 162 ، والهون السكينة والوقار وفي المثل إذا عز أخوك فهن - بكسر الهاء - ومعنى الحديث : أحبب حبيبك حبا رفيقا لينا ولا تبالغ وكذلك في البغض .
( 3 ) أخرجه مسلم في صحيحه ج 8 ص 86 من حديث أبي الدرداء .
( 4 ) ما عثرت على لفظ له في أصل .
( 5 ) أخرجه البزار عن عمران بن حصين بسند صحيح كما في الجامع الصغير .
( 6 ) المصدر ج 2 ص 507 .
( 7 ) الشورى : 25 .