وسابع كناية عن عباس وإنّما قلبه للتقيّة . وقد أسلفنا أخبارا أخر في هذا الباب من الكافي . قال : ( 1 ) * ( الباب السابع ) * * ( في مسائل متفرّقة يكثر مسيس الحاجة إليها ) * أقول : ولمّا كانت المسائل الَّتي ذكرها أبو حامد في هذا الباب مبتنية على أصول العامّة طوينا ذكرها إلا مسألة واحدة مهمّة نذكرها في فصل ونذكر بدل ما تركناه مسائل متفرّقة في الحلال والحرام من أخبار أهل البيت عليه السّلام في فصل آخر . الفصل الأوّل في المسألة الَّتي ذكرها أبو حامد : سئل عن الفرق بين الرّشوة والهديّة مع أن كلّ واحد منهما يصدر عن الرّضا ولا يخلو عن غرض وقد حرم أحدهما دون الآخر ؟ فقلت : باذل المال لا يبذله قطَّ إلا لغرض إمّا آجل كالثواب وإمّا عاجل ، والعاجل إمّا مال وإمّا فعل وإعانة على مقصود معيّن وإمّا تقرّب إلى قلب المهدي إليه يطلب محبّته إمّا للمحبّة في عينها وإمّا للتوصّل بالمحبّة إلى عوض وراءها فالأقسام الحاصلة من هذه الأربعة خمسة : الأوّل ما غرضه الثواب في الآخرة وذلك إمّا أن يكون المصروف إليه محتاجا أو عالما أو منتسبا بنسب ديني أو صالحا في نفسه متديّنا فما يعلم الآخذ أنّه يعطى لحاجته فلا يحلّ له أخذه إن لم يكن محتاجا ، وما علم أنّه يعطى لشرف نسبه لا يحلّ له إن علم أنّه كاذب في دعوى النسب ، وما يعطى لعلمه لا يحلّ له أن يأخذه إلا أن يكون في العلم كما يعتقده المعطي بأن كان خيّل إليه كما لا في العلم حتّى بعثه ذلك على التقرّب وإن لم يكن كاملا لم يحلّ له ، وما يعطى لدينه وصلاحه لا يحلّ له أن يأخذه إن كان فاسقا في الباطن فسقا لو علم المعطي به لما أعطاه وقلَّما يكون الصالح بحيث لو انكشف باطنه لبقيت القلوب مائلة إليه وإنّما ستر اللَّه القبيح هو الَّذي يحبّب الخلق إلى الخلق والمتورّعون وكَّلوا في الشراء من لا يعرف أنّه وكيلهم حتّى لا يسامحوا في البيع خيفة من أن يكون ذلك
المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء — صفحة 271
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٢٧١
هامش
( 1 ) يعنى أبا حامد .