عرفت أنّه كذلك فلا ، إلا أن يكون شيئا اشتريته من العامل » ( 1 ) . وفي الصحيح عن عليّ بن عطيّة قال : أخبرني زرارة قال : « اشترى ضريس ابن عبد الملك وأخوه من هبيرة أزرا بثلاثمائة ألف ، قال : فقلت له : ويلك - أو ويحك - انظر إلى خمس هذا المال فابعث به إليه واحتبس الباقي ، قال : فأبي ذلك قال : فأدّى المال وقدم هؤلاء فذهب أمر بني أميّة ، قال : فقلت ذلك لأبي عبد اللَّه عليه السّلام فقال مبادرا للجواب : هو له هو له فقلت له : قد أدّاها فعضّ على إصبعه » ( 2 ) . وفي الصحيح عن أبي عبد اللَّه عن أبيه عليهما السّلام « أنّ الحسن والحسين عليهما السّلام كانا يقبلان جوائز معاوية » ( 3 ) . وهذا الحديث ممّا رواه أبو حامد أيضا عنه عليه السّلام . وعنه عليه السّلام قال : « جوائز العمّال ليس بها بأس » ( 4 ) . وفي الصحيح عن أبي ولاد قال : « قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : ما ترى في رجل يلي أعمال السلطان ليس له مكتسب إلا من أعمالهم وأنا أمرّ به فأنزل عليه فيضيفني ويحسن إليّ وربّما أمر لي بالدراهم والكسوة وقد ضاق صدري من ذلك ، فقال لي كل وخذ منه فلك المهنأ [ 1 ] وعليه الوزر » ( 5 ) . وفي الصحيح عن أبي المغرا قال : « سأل رجل أبا عبد اللَّه عليه السّلام وأنا عنده فقال : أصلحك اللَّه أمرّ بالعامل فيجيزني بالدراهم آخذها ؟ قال : نعم ، قلت : وأحجّ بها ؟ قال : نعم » ( 6 ) . قال أبو حامد : وروي عن عليّ عليه السّلام أنّه قال : « خذ ما أعطاك السلطان فإنّما يعطيك من الحلال وما يأخذ من الحلال أكثر من الحرام » . وعن سلمان - رضي اللَّه عنه - أنّه قال : إذا كان لك صديق عامل أو تاجر يقارف الربا فدعاك إلى هديّة أو أعطاك شيئا فاقبل فإنّ المهنأ لك والوزر عليه . وعن أبي ذرّ - رضي اللَّه عنه - أنّه قال للأحنف بن قيس : خذ العطاء ما
المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء — صفحة 251
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٢٥١
هامش
( 1 ) التهذيب ج 2 ص 102 .
( 2 ) التهذيب ج 2 ص 102 .
( 3 ) التهذيب ج 2 ص 102 .
( 4 ) التهذيب ج 2 ص 102 .
( 5 ) التهذيب ج 2 ص 102 .
( 6 ) التهذيب ج 2 ص 102 .
[ 1 ] المهنأ : ما أتاك بلا مشقة .