تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤

الحسنات يذهبن السيّئات » فقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : إنّ الخطيئة لا تكفّر الخطيئة ولكن الحسنة تحطَّ الخطيئة ، ثمّ قال : إن كان خلط الحلال بالحرام فاختلطا جميعا فلا يعرف الحلال من الحرام فلا بأس » [ 1 ] . وفي الصحيح عن أبي بصير قال : سألت أحدهما عليهما السّلام عن شراء الخيانة والسرقة قال : لا إلا أن يكون قد اختلط معه غيره فأمّا السرقة بعينها فلا إلا أن يكون من متاع السلطان فلا بأس بذلك » [ 2 ] . وفي الحسن عن الحلبيّ عنه عليه السّلام قال : أتى رجل أبي فقال : إنّي ورّثت مالا وقد علمت أنّ صاحبه الَّذي ورثته منه قد كان يربي وقد اعترف أنّ فيه ربا واستيقن ذلك وليس يطيب لي حلاله لحال علمي فيه وقد سألت الفقهاء من أهل العراق وأهل الحجاز فقالوا : لا يحلّ أكله فقال أبو جعفر عليه السّلام : إن كنت تعلم بأنّ فيه مالا معروفا ربا ويعرف أهله فخذ رأس مالك وردّ ما سوى ذلك وإن كان مختلطا فكل هنيئا ، فإنّ المال مالك ، واجتنب ما كان يصنع صاحبه فإنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قد وضع ما مضى من الرّبا وحرّم عليهم ما بقي ، فمن جهله وسع له جهله حتّى يعرفه فإذا عرف تحريمه حرم عليه ووجب فيه العقوبة إذا ارتكبه كما يجب على من يأكل الربا ( 1 ) . وعن الحلبيّ عنه عليه السّلام قال : « أيّما رجل ورث من أبيه مالا وقد عرف أنّ في ذلك المال ربا ولكن قد اختلط في التجارة بغيره حلالا كان حلالا طيّبا

هامش
( 1 ) المصدر ج 5 ص 145 .
[ 1 ] المصدر ج 5 ص 126 ولعله محمول على ما إذا لم يعلم قدر المال ولا المالك ويكون ما يصرف في وجوه الخير بقدر الخمس ولعل فيه دلالة على عدم وجوب إخراج هذا الخمس إلى بني هاشم . [ 2 ] المصدر ج 5 ص 228 ولعل مغزاه أنه إذا فرض أن السلطان اغتصب أمتعة جماعة من الناس وقد ظفر أحد من المغصوب منهم على متاعه بعينه أو بمثله فسرقه ثم جاء به ليبيعه فحينئذ جاز أن يشريه أحد عنه .