فليأكله وإن عرف منه شيئا أنّه ربا فليأخذ رأس ماله وليردّ الرّبا » ( 1 ) . وحرّم أبو حامد ما إذا اختلط العين الحرام بعدد محصور كما لو اختلطت الميتة بذكيّة أو بعشر ذكيّات ، أو يختلط رضيعة بعشر نسوة أو يتزوّج إحدى الأختين ثمّ تلتبس مستدلا بأنّ الجملة كالشئ الواحد وتقابل فيه يقين التحريم والتحليل ثمّ فسّر العدد المحصور بما لو اجتمع على صعيد واحد يسهل على الناظر عدّهم بمجرّد النظر كالعشرة والعشرين والغير المحصور بما عسر عدّهم حينئذ كالألف والألفين وجعل بينهما أوساطا متشابهة يلحق بأحد الطرفين بالظنّ وما وقع فيه الشكّ يستفتي القلب ، وهذا لا يستقيم على أصولنا إذ لا نقل فيه مع عدم انضباطه وعن أهل البيت عليهم السّلام فيما « إذا اختلطت الميتة بالذكيّة إنّهما تباعان ممّن يستحلّ الميتة ويحلّ ثمنهما » [ 1 ] واستدلّ على الحلّ في المختلط بغير المحصور من الحلال بنفي الحرج في الدّين فإنّ من علم أنّ مال الدنيا خالطه حرام قطعا لا يلزمه ترك الشراء والأكل ، فإنّ ذلك حرج وما في الدّين من حرج وإنّما تنفكّ الدّنيا عن الحرام إذا عصم الخلق كلَّهم عن المعاصي وهو محال وإذا لم يشترط هذا في
المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء — صفحة 225
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٢٢٥
هامش
( 1 ) التهذيب ج 2 ص 123 ، والكافي ج 5 ص 145 .
[ 1 ] الكافي ج 6 ص 260 وقال المحقق في الشرايع : إذا اختلط المذكى بالميت وجب الامتناع منه حتى يعلم بعينه وهل يباع ممن يستحل الميتة قيل : نعم ، وربما كان حسنا ان قصد بيع المذكى حسب ، وقال الشهيد في المسالك : لا اشكال في وجوب الامتناع منه والقول ببيعه على مستحل الميتة للشيخ في النهاية وتبعه ابن حمزة والعلامة في المختلف ومال إليه المصنف ( أي المحقق ) مع قصده لبيع المذكى والمستند صحيحة الحلبي وحسنته ومنع ابن إدريس من بيعه والانتفاع به مطلقا لمخالفته لأصول المذهب والمصنف وجه الرواية ببيع المذكى حسب ويشكل بكون المبيع مجهولا وأجاب في المختلف بأنه ليس بيعا حقيقة بل هو استنقاذ مال الكافر من يده ويشكل بان مستحل الميتة أعم ممن يباح ماله ، والأولى اما العمل بمضمون الرواية لصحتها أو اطراحها لمخالفتها للأصول ومال الشهيد في الدروس إلى عرضه على النار واختباره بالانبساط والانقباض كما سيأتي في اللحم المطروح المشتبه ويضعف مع تسليم الأصل ببطلان القياس مع الفارق .