تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥

وعنه عليه السّلام « أنّه سئل : ربما أمرنا الرّجل يشتري لنا الأرض أو الدّوابّ أو الغلام أو الخادم ونجعل له جعلا ، فقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : لا بأس به » ( 1 ) . وعن أبي جعفر عليه السّلام « أنّه سئل عن كسب الحجّام ، فقال : لا بأس به إذا لم يشارط » ( 2 ) . وفي رواية أخرى « ولا بأس عليك أن تشارطه وتماكسه وإنّما يكره له ولا بأس عليك » ( 3 ) [ 1 ] . قال أبو حامد : « الثالث أن لا يمنعه سوق الدّنيا عن سوق الآخرة وأسواق الآخرة المساجد ، قال اللَّه تعالى : « رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر اللَّه » ( 4 ) وقال عزّ وجلّ : « في بيوت أذن اللَّه أن ترفع ويذكر فيها اسمه - الآية - » ( 5 ) فينبغي أن يجعل أوّل النهار إلى وقت دخول السوق لآخرته فيلازم المسجد ويواظب على الأذكار والأوراد وكان صالحوا السلف يجعلون أوّل النهار وآخره للآخرة والوسط للتجارة ، فلم يكن يبيع الهريسة والرّؤس بكرة إلا الصبيان وأهل الذّمّة لأنّهم كانوا في المساجد بعد . وفي الخبر « أنّ الملائكة إذا صعدت بصحيفة العبد في أوّل النهار وفي آخره فإذا وجد في أوّل الصحيفة وآخرها ذكر وخير كفّر اللَّه تعالى عنه ما بينهما من سيّئ الأعمال » ( 6 ) . ثمّ مهما سمع الأذان في وسط النهار للأولى والعصر فينبغي أن لا يعرج على شغل وينزعج عن مكانه ويدع كلّ ما كان فيه فما يفوته من فضيلة التكبيرة مع الإمام

هامش
( 1 ) المصدر ج 2 ص 114 .
( 2 ) الكافي ج 5 ص 115 .
( 3 ) المصدر ج 5 ص 116 تحت رقم 4 ، .
( 4 ) النور : 33 .
( 5 ) النور : 33 .
( 6 ) أخرجه أبو يعلى باختلاف من حديث أنس بسند ضعيف كما في المغني .
[ 1 ] وقال في المسالك : يكره الحجامة مع اشتراط الأجرة على فعله سواء عينها أو أطلق فلا يكره لو عمل بغير شرط وان بذلت له بعد ذلك كما دلت عليه الأخبار هذا في طرف الحاجم اما المحجوم فعلى الضد يكره له أن يستعمل من غير شرط ولا يكره معه .