ويمحق البركة » ( 1 ) . وعنه عليه السّلام قال : « يا معاشر السماسرة [ 1 ] أقلَّوا الأيمان فانّها منفعة للسلعة ممحقة للربح » ( 2 ) . وعن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : من باع واشترى فليحفظ خمس خصال وإلا فلا يبيعنّ ولا يشترينّ : الربا ، والحلف ، وكتمان ، العيب ، والحمد إذا باع ، والذّم إذا اشترى » ( 3 ) . وعن أبي الحسن موسى عليه السّلام قال : « ثلاثة لا ينظر اللَّه عزّ وجلّ إليهم يوم القيامة أحدهم رجل اتّخذ اللَّه بضاعة لا يبيع إلا بيمين ولا يشتري إلا بيمين » ( 4 ) . قال أبو حامد : « وإذا كان الثناء على السلعة مع الصدق مكروها من حيث إنّه فضول لا يزيد في الرزق فلا يخفى التغليظ في أمر اليمين . الثاني أن يظهر جميع عيوب المبيع خفيّها وجليّها ولا يكتم منها شيئا فذلك واجب فإن أخفاه كان ظالما غاشّا ، والغشّ حرام ، وكان تاركا للنصح في المعاملة والنصح واجب ومهما أظهر أحسن وجهي الثوب وأخفى الآخر كان غاشّا ، وكذلك إذا عرض الثياب في المواضع المظلمة وكذلك إذا عرض أحسن فردي الخفّ والنعل وأمثاله ويدلّ على تحريم الغشّ ما روي « أنّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم مرّ برجل يبيع طعاما [ فأعجبه ] فأدخل يده فيه فرأى بللا فقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : ما هذا ؟ فقال : أصابته السماء ، فقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : هلا جعلته فوق الطعام حتّى يراه الناس ، من غشّنا فليس منّا » ( 5 ) .
المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء — صفحة 174
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص١٧٤
هامش
( 1 ) المصدر ج 5 ص 162 تحت رقم 4 .
( 2 ) المصدر ج 5 ص 162 .
( 3 ) المصدر ج 5 ص 150 تحت رقم 2 .
( 4 ) المصدر ج 5 ص 162 تحت رقم 3 .
( 5 ) أخرجه مسلم ج 1 ص 69 من حديث أبي هريرة ، وفي السنن الكبرى ج 5 ص 320 مثله .
[ 1 ] والسماسرة جمع سمسار وهو الذي يتوسط بين البائع والمشتري وأيضا مالك الشيء وقيمه .