« العقد السادس الشركة وهي أربعة أنواع ثلاثة منها باطلة :
الأوّل شركة المفاوضة وهو أن يقولا : تفاوضنا لنشترك في كلّ ما لنا وعلينا ومالاهما ممتازان وهي باطلة .
الثاني شركة الأبدان وهو أن يتشارطا الاشتراك في أجرة العمل وهي باطلة .
الثالث شركة الوجوه وهي أن يكون لأحدهما شوكة وقول مقبول فيكون من جهته التنفيذ ومن جهة غيره العمل أو المال وهي باطلة » .
أقول : كذا قال أصحابنا في الأنواع الثلاثة ولم نجد نصّا فيها وما استدلَّوا به على المنع ضعيف ولا مانع من الصحّة مع التراضي والتشارك والتصالح .
قال أبو حامد : « وإنّما الصحيح العقد الرابع المسمّى شركة العنان وهو أن يختلط مالاهما بحيث يتعذّر التمييز إلا بقسمة ، ويأذن كلّ واحد منهما لصاحبه في التصرّف ثمّ حكمهما توزيع الربح والخسران على قدر المالين ، ثمّ بالعزل يمتنع التصرّف عن المعزول وبالقسمة ينفصل الملك عن الملك والصحيح أنّه يجوز عقد الشركة على العروض المشتركة ولا يشترط النقد بخلاف القراض » .
* ( فصل ) *
قال : « فهذا القدر من علم الفقه يجب تعلَّمه على كلّ مكتسب وإلا اقتحم الحرام من حيث لا يدري ، وأمّا معاملة القصّاب والبقّال والخبّاز فلا يستغني عنها المكتسب وغير المكتسب ، والخلل فيها من ثلاثة أوجه من إهمال شروط البيع وإهمال شروط السلم والاقتصار على المعاطاة إذ العادات جارية بكتبة الخطوط على هؤلاء بحاجات كلّ يوم ثمّ المحاسبة في كلّ مدّة ثمّ التقويم بحسب ما يقع عليه التراضي وذلك ممّا يرى القضاء بإباحته للحاجة ويحتمل تسليمهم على إباحة التناول مع انتظار العوض فيحلّ أكله ولكن يجب الضمان بأكله ويلزم قيمته يوم الإتلاف فيجتمع في الذمّة تلك القيم فإذا وقع التراضي على مقدار فيجب أن يلتمس منهم الإبراء المطلق حتّى لا يبقى عهدة إن طرء إليه تفاوت في التقويم ، فهذا ما يجب
المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء — صفحة 165
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص١٦٥