وزن فبعه » ( 1 ) . ومن أصحابنا من منع التولية أيضا لإطلاق بعض الأخبار ، ومنهم من خص المنع بالطعام المكيل أو الموزون دون غيره ، ومنهم من جوّز مطلقا على كراهة ، ومنهم من خصّ الكراهة بغير التولية وأباح فيها وشدّد الكراهة في الطعام جمعا بين الأخبار . السابع أن يتقابضاه قبل افتراقهما إن كان نقدا وثمنا من الطرفين فيبطل لو أخلا به ولو قبض البعض صحّ فيما قبض فحسب ، وفي الأخبار ما ينبّه على تحريم فعله أيضا ، والدّراهم والدّنانير يتعيّنان عندنا بلا خلاف فلا يجوز إبدالهما ولو تلفت قبل القبض انفسخ العقد ولم يكن له دفع عوضها وإن ساواه ولا للبايع طلبه . الثامن أن لا يكون مؤجّلا من الطرفين جميعا إذا كانا في الذمّة لأنّه بيع الكالي بالكالي المنهيّ عنه ، وقيل : إنّ بيع الكالي بالكالي بيع الدين بالدين سواء كان مؤجّلا أم لا وأصل الضيعة دائر على التأخير ولعلّ المراد به الدّين من حيث إنّ شأنه التأخير وإذا كان أحدهما فحسب مؤجّلا صحّ بلا خلاف بشرط أن يكون الأجل معلوما فإن كان هو المثمن سمّي سلما وسلفا ويأتي شرائطه وإن كان الثمن سمّي نسيئة ومن باع مطلقا أو اشترط التعجيل كان الثمن حالا ولو باع بثمنين متفاوتين إلى أجلين مختلفين أو حالا ومؤجّلا لم يصحّ لجهالة الأجل والثمن ولورود النهي عن بيعتين في واحدة وقيل : يلزم أقلّ الثمنين في أبعد الأجلين للأخبار الواردة بذلك وفي إسنادها ضعف ( 2 ) . التاسع أن يكون رأس المال معلوما قدرا ونقدا أو نسيئة إذا باعه مرابحة أو مواضعة وكذا قدر الربح والوضيعة ، ولو اشترى جملة لم يجز بيع بعضها مرابحة أو مواضعة وإنّ قوّم وكذا الدلال لو قوّم عليه التاجر ولو اشترى نسيئة وجب الإخبار بالأجل فإنّ أهمل تخيّر المشتري بين الرّد والأخذ حالا . قال أبو حامد : « الركن الثالث لفظ العقد فلا بدّ من جريان إيجاب وقبول متّصل به بلفظ دالّ على المقصود مفهم إمّا صريحا أو كناية ، فلو قال : أعطيتك هذا بذاك بدل قوله : بعتك
المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء — صفحة 154
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص١٥٤
هامش
( 1 ) الفقيه ص 366 باب حكم القبالة المعدلة بين الرجلين .
( 2 ) راجع الكافي ج 5 ص 206 باب الشرطين في البيع .