كل ما يلبس عليك وعلى أصحابك " حتى جاء الحق " يعني ظهر الحق " وظهر أمر الله " يعني أمرك يا محمد " وهم كارهون " لظهورك واتباع من اتبعك من المسلمين . " ومنهم من يقول ائذن لي ولا تفتني ألا في الفتنة سقطوا " نزلت هذه الآية في الجد بن قيس وكان من أكثر بني سلمة مالاً وأعد عدةً في الظهر وكان معجباً بالنساء فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : ألا تغزو بني الأصفر عسى أن تحتقب من بنات الأصفر ! فقال : يا محمد قد علم قومي أنه ليس رجل أعجب بالنساء مني فلا تفتني بهن ! يقول عز وجل : " ألا في الفتنة سقطوا " يتخلفه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ونفاقه يقول عز وجل : " وإن جهنم لمحيطة بالكافرين " به وبغيره ممن هو على قوله . " إن تصبك حسنة " غنيمة وسلامة " تسؤهم " يعني الذين تخلفوا واستأذنوك " وإن تصبك مصيبة " البلاء والشدة " يقولوا قد أخذنا أمرنا " حذرنا " من قبل " يعني من استأذنه ابن أبي وغيره والجد بن قيس ومن كان منهم على رأيهم " ويتولوا وهم فرحون " بتلك المصيبة التي أصابتك . يقول الله عز وجل : " قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا " يقول : إلا ما كان في أم الكتاب " هو مولانا وعلى الله فليتوكل المؤمنون " . يقول الله عز وجل لنبيه : " قل هل تربصون بنا إلا إحدى الحسنيين " الغنيمة أو الشهادة " ونحن نتربص بكم أن يصيبكم الله بعذاب من عنده " القارعة تصيبكم " أو بأيدينا " يؤذن لنا في قتلكم " فتربصوا " يقول : انتظروا بنا وننتظر بكم وعيد الله فيكم .
المغازي — صفحة 1063
مساهمون: مارسدن جونس
ص١٠٦٣