عنك لم أذنت لهم حتى يتبين لك " حتى تبلوهم بالسفر وتعلم من هو صادق ومن هو كاذب " الذين صدقوا وتعلم الكاذبين " فتعلم من له قوة ممن لا قوة له استأذنك رجال لهم قوة .
" لا يستأذنك الذين يؤمنون بالله واليوم الآخر أن يجاهدوا بأموالهم وأنفسهم والله عليم بالمتقين " ووصف المؤمنين الذين أنفقوا أموالهم في تلك الغزوة وكانت تسمى غزوة العسرة . " إنما يستأذنك الذين لا يؤمنون بالله واليوم الآخر وارتابت قلوبهم فهم في ريبهم يترددون " يعني المنافقين في شكهم . " ولو أرادوا الخروج لأعدوا له عدة ولكن كره الله انبعاثهم فثبطهم " يقول : كانوا أقوياء بأبدانهم وأموالهم ولكن كره الله خروجهم فخذلهم " وقيل اقعدوا مع القاعدين " يعني مع النساء .
" لو خرجوا فيكم ما زادوكم إلا خبالاً " يعني ابن أبي وعبد الله بن نبتل والجد بن قيس وكل هؤلاء استأذن ورجع فيقول : لو كانوا فيكم " ما زادوكم إلا خبالاً " إلا شراً " ولأوضعوا خلالكم " يقول : يدخل المنافق بين الراحلتين فيرفض بهما " يبغونكم الفتنة " هؤلاء النفر يقول : لأظهروا النفاق ولقالوه . " وفيكم سماعون لهم " يقول : من المنافقين ومن دونهم من يأتيهم بالأخبار وهؤلاء من رؤساهم " والله عليم بالظالمين " . ثم ذكر المنافقين " لقد ابتغوا الفتنة من قبل وقلبوا لك الأمور " يقول : من قبل خروجك وتشاوروا في
المغازي — صفحة 1062
مساهمون: مارسدن جونس
ص١٠٦٢