يعني من نافق من الأوس والخزرج " إذ أخرجه الذين كفروا " يعني مشركي قريش " ثاني اثنين " يعني النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر رضي الله عنه " إذ هما في الغار " حيث كانت هجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم " إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا فأنزل الله سكينته عليه " يقول الطمأنينة " وأيده بجنود لم تروها " يعني الملائكة " وجعل كلمة الذين كفروا السفلى وكلمة الله هي العليا " يقول : جعل ما جاءت به قريش من آلهتهم باطلاً وما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم من التوحيد هو الظاهر العالي .
" انفروا خفافاً وثقالاً " يقول نشاطا وغير نشاط ويقال الخفاف : الشباب والثقال : الكهول " وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله " يقول : أنفقوا أموالكم في غزوتكم وجاهدوا في سبيل الله : قاتلوا . " لو كان عرضا قريباً " يعني غنيمة قريبة " وسفراً قاصداً " يعني سفراً قريباً " لا تبعوك " يعني المنافقين " ولكن بعدت عليهم الشقة " سفر تبوك عشرون ليلة " وسيحلفون بالله لو استطعنا لخرجنا معكم " بعين المنافقين حين خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى تبوك جعلوا يعتذرون بالعسرة والمرض " يهلكون أنفسهم " يعني في الآخرة " والله يعلم إنهم لكاذبون " يعني إنهم مقوون أصحاء وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأذن لهم ويقبل عذرهم . قال : " عفا الله
المغازي — صفحة 1061
مساهمون: مارسدن جونس
ص١٠٦١