وكنا قبلك ! وهم يحثوب التراب على رؤوسهم . فكان الذي يحسن أمره يقول : قوم أهل فقر وكان يحسن إليهم !
ذكر ما نزل من القرآن في غزوة تبوك
" يا أيها الذين آمنوا ما لكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله اثاقلتم إلى الأرض " إلى آخر الآية .
قال : غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم في حر شديدٍ وجهدٍ من الناس وحين طابت الثمار واشتهبت الظلال فأبطأ الناس وكشفت " براءة " عنهم ما كان مستوراً وأبدت أضغانهم ونفاق من نافق منهم . يقول : " إلا تنفروا يعذبكم عذاباً أليماً " يقول : في الآخرة " ويستبدل قوماً غيركم ولا تضروه شيئاً " قيل : يا رسول الله من هؤلاء القوم " ما كان لأهل المدينة ومن حولهم من الأعراب أن يتخلفوا عن رسول الله . " الآية . قال : كان ناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم خرجوا إلى البدو يفقهون قومهم فقال المنافقون : قد بقي ناس من أصحاب محمد في البوادي . وقالوا : هلك أصحاب البدو . فنزلت : " وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقةٍ منهم طائفة " الآية . ونزل فيهم : " والذين يحاجون في الله من بعد ما استجيب له حجتهم داحضة " الآية " إلا تنصروه فقد نصره الله "