" قل أنفقوا طوعاً أو كرهاً لن يتقبل منكم إنكم كنتم قوماً فاسقين " كان رجال من المنافقين من ذوي الطول يظهرون النفقة إذا رآهم الناس ليبلغ النبي صلى الله عليه وسلم ويدرأون بذلك عن أنفسهم القتل . يقول الله عز وجل : " وما منعهم أن تقبل منهم نفقاتهم إلا أنهم كفروا بالله وبرسوله ولا يأتون الصلاة إلا وهم كسالى " يقول رياء : " ولا ينفقون إلا وهم كارهون " يريدون أن يظهر أنهم ينفقون . " فلا تعجبك أموالهم " أي ما أعطيناهم " ولا أولادهم " الذين أعطيناهم إياهم " إنما يريد الله ليعذبهم بها في الحياة الدنيا " يقول : تكون عليهم بينة لأن ما أكلوا منها أكلوه نفاقاً وما أنفقوا فإنما هو رياء . يقول : " وتزهق أنفسهم وهم كافرون " أن يلقوا ربهم على نفاقهم . " ويحلفون بالله إنهم لمنكم وما هم منكم ولكنهم قوم يفرقون " أي رؤساءهم وأهل الطول منهم مثل ابن أبي والجد بن قيس وذويه كانوا يأتون النبي صلى الله عليه وسلم فيحلفون أنهم معه وإذا خرجوا نقضوا يقول : يفرقون من أن يقتلوا لقلتهم في المسلمين " لو يجدون ملجأ أو مغارات أو مدخلاً لولا إليه وهم يجمحون " يقول : لو وجدوا جماعة أو يقدرون على هربٍ من دارهم إلى قومٍ يعزون فيهم لذهبوا إليهم سراعاً . " ومنهم من يلمزك في الصدقات فإن أعطوا منها رضو وإن لم يعطوا منها إذا هم يسخطون " نزلت في ثعلبة بن حاطب كان
المغازي — صفحة 1064
مساهمون: مارسدن جونس
ص١٠٦٤