تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاتيح الشرائع — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥

والمساقاة معاملة على أصول ثابتة بحصة من حاصلها . وفي الاخبار ربما تطلق المزارعة على ما يشملهما . وإجارة الأرض أيضا كالقبالة ، الا أن الفقهاء فرقوا بين الثلاثة ، وبحثوا عن كل منها على حدة ، وخصوا كلا منها بأحكام . والثلاثة ثابتة بالنص والإجماع ، وفي الصحيح « عن المزارعة قال : النفقة منك والأرض لصاحبها ، فما أخرج اللَّه عز وجل منها من شيء قسم على الشرط » ( 1 ) وكذلك أعطى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله خيبر حين أتوه ، فأعطاهم إياها أن يعمروها ولهم النصف مما أخرجت ( 2 ) . وهو مما يشمل المساقاة . وعن الرجل يعطي الرجل أرضه وفيها الرمان والنخل والفاكهة ، ويقول : اسق هذا من الماء واعمره ولك النصف مما خرج . قال : لا بأس وهو المساقاة ، وفي الصحيح « عن الرجل يتقبل الأرض بالدنانير أو بالدراهم قال : لا بأس ( 3 ) . وهو إجارة الأرض . ولزومها كلها متفق عليه ، عملا بوجوب الإيفاء بالعقود ، فلا ينفسخ الا بالتقايل ، أو انقطاع الماء وفساد منفعة الأرض ونحو ذلك . لا بموت أحدهما ، لأصالة الدوام والاستصحاب ، فان مات المالك أتم العامل العمل ، وان مات العامل قام وارثه مقامه ، والا استأجر الحاكم من ماله ، أو مما يخرج من حصته من يقوم به ، الا إذا شرط على العامل أن يعمل بنفسه ومات قبل ظهور الثمرة ، فيبطل بموته ، دون ما إذا مات بعده لسبق ملكه لها ، خلافا للمبسوط فيبطل المساقاة بموت أحدهما مطلقا ، وهو شاذ .

هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 / 202 ح 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة 13 / 200 .
( 3 ) وسائل الشيعة 13 / 202 وفيه الماء بدل الرمان .