يفضل شيء فلا ربح .
وقيل : لا يجبر بالربح ما تلف من المال قبل دورانه في التجارة ، لعدم صدق مال القراض عليه بعد . وفيه أن المقتضي لذلك هو العقد لا الدوران المذكور ، نعم لو أخذ المالك بعد الخسران شيئا ، ثم ربح بعد ، فلا يجبر به الا خسران الباقي ، لأنه إنما يجبر به خسران رأس المال الذي ربح لا مطلق الخسران ، فلو كان مال القراض مثلا مائة ، فخسر عشرة وأخذ المالك عشرة ، ثم عمل بها الساعي فربح ، كان رأس المال تسعة وثمانين الا تسعا .
952 - مفتاح
[ تملك العامل حصته بظهور الربح ]
العامل يملك حصته بظهور الربح على المشهور ، بل لا مخالف منا ، الا أن الربح لما كان وقاية فلا بد لاستقرار ملكه من أمر آخر ، وهو أما إنضاض المال جميعا ، أو قدر رأس المال ، وبدونه يجبر الخسرانات .
وإذا انفسخ العقد ولم يظهر ربح ، فلا شيء للعامل ، الا أن يكون الفسخ من قبل المالك ، فعليه أجرة العامل لمثل ما عمل على قول ، لاحترام عمله ، وفيه نظر .
وهل للعامل أن يبيعه لو كان عرضا والحال هذه من دون رضاء المالك ؟
قولان . وكذا لو طلب المالك منه إنضاض المال ففي إجباره عليه قولان ، والأقوى العدم فيهما ، الا أن يكون الفسخ من قبل العامل في الثاني .
أما مع ظهور الربح فان اتفقا على أخذ حقه منه بغير إنضاض فلا بحث ، والا فإن طلب المالك إنضاضه وجب على العامل إجابته ، لأن استقرار الملك مشروط به ، وان انعكس فوجهان ، والأقوى العدم ، لإمكان وصوله إلى حقه بقسمة العروض .
مفاتيح الشرائع — صفحة 93
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٩٣