وانما يثبت كونها زورا بأمر مقطوع به كعلم الحاكم ، أو الخبر المفيد للعلم ، لا بالبينة لأنه تعارض ولا بالإقرار لأنه رجوع .
وحيث ينقض الحكم بظهور مانع في الشهادة سابق على الأداء أو الحكم على الخلاف ، فإن كان طلاقا أو عتاقا أو عقدا من العقود تبين خلافه ، وان كان على مال وكانت العين باقية ردت ، أو تالفة فعلى المحكوم له لضمانه بالقبض ، فإن كان معسرا أنظر إلى يساره ، وقيل : يضمن الإمام حينئذ ، فيتخير المضمون له بين أخذه منه ، أو الانتظار إلى اليسار ، والأول أشبه .
وان كان قتلا أو جرحا فلا قود ، والدية في بيت المال لأنه من خطأ الحاكم وربما يفرق بين ما إذا كان المستوفي هو الولي أو غيره ، لان استيفاء الولي مستند إلى أخذ حقه الذي تبين عدمه ، فيكون كفعله خطأ فهو ضامن .
والأول أقوى لاستناده إلى حكم الحاكم . نعم لو باشر بعد الحكم وقبل إذن الحاكم له في الاستيفاء ، يحتمل تعلق الضمان به لتوقف جواز استيفائه على الإذن .
* * *
مفاتيح الشرائع — صفحة 299
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٢٩٩