المعنى وان اختلف اللفظ ، كما لو قال أحدهما : غصب والأخر انتزع قهرا أو ظلما .
وكذا لو شهد أحدهما بإقراره بالعربية والأخر بالعجمية ، لأنه اخبار عن شيء واحد ، ما لم يتحد الوقت فيه بحيث لا يمكن الاجتماع فلا يقبل للتكاذب .
وكذا لو شهد أحدهما أنه سرق غدوة ، والأخر أنه سرق عشية ، فلا يثبت لتغاير الفعلين ، إلا إذا حلف مع أحدهما فيثبت هو ، أو كليهما فيثبتان .
والحلف يجوز مع التكاذب على أحدهما خاصة ويثبت بذلك ، لان التعارض انما يكون بين البينتين الكاملتين .
1198 - مفتاح
[ حكم طروء فسق الشاهدين ]
لو طرأ فسق الشاهدين بعد الإقامة وقبل الحكم ، ففي جواز الحكم قولان ، إلا إذا كان حقّا للَّه تعالى فلا قولان واحدا ، لوقوع الشبهة الدارئة للحد ولبنائه على التخفيف . ولو شهدا لمورثهما فمات قبل الحكم فانتقل المشهود به إليهما ، لم يحكم لهما بشهادتهما بلا خلاف .
ولو كان لهما في الميراث شريك ، ففي ثبوت حصته بشهادتهما وجهان :
من انتفاء المانع من جهة ، ومن أنها شهادة واحدة فلا يتبعض .
1199 - مفتاح
[ حكم رجوع الشهود عما شهدوا عليه ]
لو رجعا قبل الحكم لم يحكم ، بلا خلاف لعدم بقاء ظن الصدق . أما بعد الحكم وقبل الاستيفاء ففي الاستيفاء وجهان : من نفوذ القضاء ، وعدم استقراره
مفاتيح الشرائع — صفحة 296
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٢٩٦