الايمان قولان : والمشهور اشتراطه ، وفي اعتبار هذه الصفات حين الوصية خاصة أو مستمرة إلى الإنفاذ أو حين الموت أقوال . 1095 - مفتاح [ جواز الفسخ لهما وعدمه ] لكل منهما الفسخ ما دام الموصى حيا ، الا أن فسخ الوصي مشروط ببلوغه إلى الموصى ، والا لم ينفسخ بلا خلاف ، لأنه إذا قبل فقد غره ومنعه من طلب غيره ، وفيما يقرب من الصحيح : إذا أوصى الرجل إلى أخيه وهو غائب ، فليس له أن يرد وصيته ، لأنه لو كان شاهدا فأبى أن يقبلها طلب غيره ( 1 ) . أما بعد موت الموصى فليس له الفسخ مع القبول بالإجماع ، وبدونه أيضا على المشهور ، خلافا للتحرير والمختلف ، وفي الصحاح « إذا بعث إليه بها من بلد فليس له ردها ، وان كان في مصر يوجد فيه غيره فذاك إليه » ( 2 ) ولا دلالة فيها صريحا على شيء من المذهبين ، والأصل ورفع الحرج ونفي الضرر يقتضي الثاني ، إلا أن في التعليل السابق إيماء إلى الأول ، ويمكن حمله على شدة الاستحباب ، والعلامة حمل النصوص على سبق القول . قال الشهيد الثاني : ولو حصل للموصي ضرر ديني أو دنيوي أو مشقة لا يتحمل مثلها عادة ، أو لزم من تحملها ما لا يليق بحاله من شتم ونحوه ، قوى جواز الرجوع .
مفاتيح الشرائع — صفحة 195
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص١٩٥
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 / 398 ح 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة 13 / 398 ح 2 .