القول في الوصاية
1094 - مفتاح
[ ما يشترط فيها وفي الوصي ]
الوصاية قد تكون بالمال ، وقد تكون بالولاية ، أما على الطفل ، أو على أداء الحقوق والديون والعطايا ، والغرض هنا بيان الثاني ، إذ الأول بمباحث العطايا والمروات أنسب .
ويشترط فيها بعد أهلية التصرف من الطرفين ما يدل على الإيجاب والقبول على قياس سائر العقود . وفي اشتراط عدالة الوصي قولان : من أن الفاسق لا أمانة له ، ومن أنه تابع لاختيار الموصى ، فيتحقق بتعيينه كالوكالة والاستيداع ، والأظهر الاكتفاء بعدم ظهور الفسق ، وفاقا للشهيد الثاني . ولو فسق بعد القبول بطلت الوصية ان ظهر كون الباعث على نصبه عدالته والا فلا .
ولا يجوز الوصية إلى المملوك إلا بإذن مولاه . ولا إلى الصبي إلا منضما إلى البالغ كما في النصوص ، فيتصرف الكبير منفردا حتى يبلغ الصغير ، وعند بلوغه ليس له نقض ما أبرمه الكبير للنص ، ولا لأحدهما التصرف منفردا الا مع إذن الموصى ، أو بلوغه فاسد العقل فينفرد الكبير ، وكذا الحكم في كل وصيين ، وقيل : إذا أطلق الموصى جاز الانفراد .
وفيه اشكال ، ولا دلالة في الخبرين على أحد الطرفين . وعلى تقدير وجوب الاجتماع إذا تشاحا وتعاسرا ، جاز للحاكم الاستبدال على رأي ، كما لو فسق واعتبرنا العدالة ، ولو ظهر منه عجز ضم إليه مساعد .
ولا يشترط الذكورة بالنص والإجماع ، فالخبر محمول على الكراهة . وفي
مفاتيح الشرائع — صفحة 194
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص١٩٤