القول في الإجارة 965 - مفتاح [ كون الإجارة من العقود اللازمة ] الإجارة ثابتة بالنص والإجماع ، ولزومها متفق عليه ، عملا بوجوب الإيفاء بالعقود ، فلا ينفسخ الا بالتقايل ، أو بأحد الأسباب المقتضية للفسخ . لا بالبيع لعدم المنافاة ، وللنص « له أن يبيع إذا اشترط على المشتري ، أن للمتقبل من السنين ماله » ( 1 ) وفي الحسن : لا ينقض البيع الإجارة والسكنى ، ولكن يبيعه على أن الذي يشتريه لا يملك ما اشترى حتى ينقضي السكنى على ما شرط وكذا الإجارة ( 2 ) . فإن كان المشتري عالما صبر إلى انقضاء المدة ، وان كان جاهلا تخير بين الفسخ بالعيب وإمضائه مجانا كما قالوه ، قالوا : ولو فسخ المستأجر بعد البيع عادت المنفعة إلى البائع لا المشتري ، لسبق حقه . ولا بالعيب مهما كان الانتفاع الذي تضمنه العقد ممكنا ولو ناقصا ، الا أنه مع النقصان تخير المستأجر بين الفسخ والإمساك بتمام الأجرة . ولا بتلف العين بعد مضي زمان يمكن فيه استيفاء المنفعة ، فيصح فيما مضى . ولا بتلف بعضها كذلك ، فيصح فيما بقي ، وقيل : يتخير حينئذ بين الفسخ لتبعيض الصفقة ، وإمساك الحصة بقسطها من الأجرة . ولو انهدم المسكن فإعادة صاحبه ومكنه منه بلا فوات شيء من المنافع وان قل ، سقط الخيار على الأصح .
مفاتيح الشرائع — صفحة 102
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص١٠٢
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 / 268 .
( 2 ) وسائل الشيعة 13 / 267 .