العقد ، فإن الثمرة لصاحب الأصل ، وللعامل أجرة المثل مع جهله بالفساد ، الا أن يكون الفساد باشتراط جميع الثمرة للمالك .
ويحتمل أن يكون للعامل أقل الأمرين من الحصة المشترطة وأجرة المثل ، لرضائه بالأقل . الا أن الأشهر بل الأقوى الأول ، أما مع علمه بالفساد أو كون الفساد بالأمر المذكور ، فليس له شيء ، لدخوله فيه على ذلك ، وفاقا للشهيد الثاني ، وان أطلق الأكثر وجوب أجرة المثل من دون القيدين .
964 - مفتاح
[ كيفية المغارسة وحكمها ]
قيل : إذا دفع أرضا إلى غيره ليغرسها على أن الغرس بينهما ، كانت المغارسة باطلة ، لأن عقود المعاوضات موقوفة على إذن الشارع ، وهو منتف هنا ، فالغرس لصاحبه ، فإن كان هو المالك فللعامل أجرة مثله عمله ، لأنه لم يعمل مجانا ، بل بحصة لم تسلم ، فإن كان العامل فعليه أجرة المثل عن مدة شغله بها ، ولصاحب الأرض قلعه ، لأنه غير مستحق للبقاء فيها ، لكن بالأرش لصدوره بالإذن ، وهو تفاوت ما بين قيمته في حالتيه على الوضع الذي هو عليه ، وهو كونه حال غرسه باقيا بأجرة ، ومستحقا للقلع بالأرش ، وكونه مقلوعا على الأظهر . وقيل فيه أقوال أخر .
ولا يبعد الفرق في ذلك كله بين العالم بالبطلان والجاهل ، ولكن كلامهم مطلق . ويحتمل أن يكون لكل منهما أقل الأمرين من أجرة المثل والحصة كما مر نظيره ، الا أنه لم نجد به قائلا .
مفاتيح الشرائع — صفحة 101
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص١٠١