تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاتيح الشرائع — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤

830 - مفتاح [ مسألتان في إلحاق الولد ] من زنا بأمة غيره فأتت بولد ، فإن أمكن إلحاقه بمولاها بأن وجدت الشرائط الثلاثة بالنسبة إليه ، لحق به كما مر ، لأنها فراش له ، وقيل : ان كانت معه أمارة يغلب معها الظن أنه ليس منه ، لم يجز الحاقه به ولا نفيه ، بل ينبغي أن يوصي له بشيء ولا يورثه ميراث الأولاد ، واختاره الأكثر للنصوص المستفيضة وان لم يمكن الحاقه بالمولى ، فهو رق له وان كان أبوه حرا ، للنص « انها وولدها تردان على المغصوب منه » ( 1 ) . . ولو وطئها الشركاء فيها في طهر واحد فولدت فتداعوه ، أقرع بينهم فمن خرج اسمه لحق به ، واغرم حصص الباقين من قيمة أمه وقيمته يوم سقط حيا ، بلا خلاف للحسن ، وليس فيه تفسير الحصص بالقيمتين . وربما يشكل ضمان قيمة الولد ، لا دعاء كل واحد منهم أنه ولده وأنه لا يلحق بغيره ، ولازم ذلك أنه لا قيمة على غيره من الشركاء ، وهذا بخلاف ما لو كان الواطي واحدا ، فإنه محكوم بلحوقه به ، فجمع بين الحقين . وأجيب بأنه إنما أغرم قيمة الولد ، لثبوتها عليه بزعمه أنه ولده ، ودعواهم لم يثبت شرعا فيؤاخذ المدعي بإقراره . وان ادعاه واحد خاصة ، الحق به والزم ذلك ، ولو لم يدعه أحد أقرع بينهم أيضا . القول في آداب الولادة قال اللَّه تعالى « حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كرْهاً وَوَضَعَتْهُ كرْهاً » ( 2 ) .

هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 14 / 571 .
( 2 ) سورة الأحقاف : 15 .